Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي (ت 204هـ)

التفسير1,273 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 3 · p. 12201021 / 1,273
قال الله ﷿: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا) الأم: باب (تحريم الصيد) : قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل: فالبحر المعروف البحر المالح، قيل: نعم، ويدخل فيه العذب، وذلك معروف عند العرب. فإن قال: فهل من دليل عليه في كتاب الله؟ قيل: نعم، قال اللَّه ﷿: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا) ففي الآية دلالتان: إحداهما: أن البحر العذب والمالح، وأن صيدهما مذكور ذِكراً واحداً فكل ما صيد في ماء عذب، أو بحر، قليل أو كثير مما يعيش في الماء للمُحرِم حلال، وحلال اصطياده، وإن كان في الحرم؛ لأن حكمه حكم صيد البحر الحلال للمُحرِم لا يختلف، ومن خوطب بإحلال صيد البحر وطعامه عقل أنه إنما أُحل له ما يعيش في البحر من ذلك، وأنه أحل كل ما يعيش في مائه؛ لأنه صيده وطعامه عندنا: ما ألقى وطفا عليه - واللَّه أعلم - ولا أعلم الآية تحتمل إلا هذا المعنى. ثانيهما: أو يكون طعامه في دواب تعيش فيه فتؤخذ بالأيدي بغير تكلُّف، كتكلف صيده، فكان هذا داخلاً في ظاهر جملة الآية - والله أعلم -.

Contents

Showing the first 200 of 520 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الإمام الشافعي المؤلف: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت ٢٠٤هـ) جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفرَّان (رسالة دكتوراه) الناشر: دار التدمرية - المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى: ١٤٢٧ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.