Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 245230 / 261
المال من حِرْزِ مثله لا شُبهة له فيه وجب عليه القطع، فإن سرق دون النصاب لم يقطع. والنصاب: ربع دينار، أو ما قيمته ربع دينار، فإن سرق ما يساوي نصابًا ثم نقصت قيمته بعد ذلك لم يسقط القطع، وإن سرق طنبورًا أو مزمارًا يساوي مفصله نصابًا قطع. وقيل: لا يقطع فيه بحال. وإن اشترك اثنان في سرقة نصاب لم يقطع واحد منهما، وإن اشتركا في النقب، وأخذ أحدهما نصابين، ولم يأخذ الآخر قطع الآخذ وحده. ومن سرق من غير حرز لم يقطع. ويختلف الإحراز باختلاف الأموال والبلاد وعدل السلطان وجوْره وقوته وضعفه. فإن سرق الثياب والجواهر ودونها أقفال في العمران وجب القطع. وإن سرق المتاع من الدكاكين وفي السوق حارس، أو سرق الثياب من الحمام وهناك حافظ، أو الجمال من الرعي ومعها راعٍ، أو السفن من الشطّ وهي مشدودة، أو الكفن من القبر؛ وجب القطع. وإن كان المال محرزًا ببيت في دار فأخرجه منه إلى الدار وهي مشتركة بين سكّانٍ قطع. وإن كان الجميع لواحد وباب الدار مفتوح قطع، وإن كان مغلقًا فقد قيل: يقطع. وقيل: لا يقطع. وإن نقب رجلان، فدخل أحدهما فأخرج المتاع ووضعه في وسط النقب، وأخذه الخارج؛ ففيه قولان: أحدهما: يقطعان. والثاني: لا يقطعان، فإن نقب أحدهما ودخل الآخر فأخرج المتاع لم يقطع واحد منهما. وقيل: قولان؛ كالمسألة قبلها. وإن نقب واحد وانصرف، وجاء آخر فسرقه؛ لم يقطع واحد منهما. وإن نقب الحرز واحد، وأخذ دون النصاب وانصرف ثم عاد، وأخذ تمام النصاب؛ فقد قيل: يقطع. وقيل: لا يقطع. وقيل: إن اشتهر خراب الحرز لم يقطع، وإن لم يشتهر قطع. وإن ترك المال على بهيمة ولم يسقها فخرجت البهيمة بالمال، أو تركه في ماء راكدٍ فتفجّر وجرى مع الماء إلى خارج الحرز؛ فقد قيل: يقطع. وقيل: لا يقطع. وإن نقب الحرز وقال لصغير لا يعقل: أخرج المال فأخرجه أو طَرَّ جيبه فوقع منه المال؛ وجب القطع. وإن ابتلع جوهرة في الحرز وخرج من الحرز فقد قيل: يقطع. وقيل: لا يقطع. وإن سرق حرًّا صغيرًا وعليه حلي يساوي نصابًا فقد قيل: يقطع. وقيل: لا يقطع. وإن سرق المعير مال المستعير من الحرز المعار فالمنصوص أنه يقطع. وقيل: لا

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التنبيه في الفقه الشافعي — أبو إسحاق الشيرازي | Cognoir — Cognoir