Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 232217 / 261
الكفاية، إذا قام به من فيه الكفاية سقط الفرض عن الباقين. ومن حضر الصفَّ من أهل الفرض تعيَّن عليه. ويستحبّ الإكثار من الغزو، وأقل ما يجزئ في كل سنة مرة، فإن دعت الحاجة إلى أكثر منه وجب، وإن دعت الحاجة إلى تأخيره لضعف المسلمين أخّره. ولا يجب الجهاد إلا على ذكرٍ، حرٍّ، بالغٍ، عاقلٍ، مستطيعٍ، فأما المرأة والعبد والصبي فلا جهاد عليهم، فإن حضروا جاز، ولا يجب الجهاد على معتوه، ولا على غير مستطيع، وهو الأعمى، والأعرج، والمريض الذي لا يقدر على القتل, والفقير الذي لا يجد ما ينفق على نفسه وعياله، ولا يجد ما يحمله وهو على مسافة تقصر فيها الصلاة. ولا يجاهد من عليه ديْن إلا بإذن غريمه. وقيل: يجوز في الديْن المؤجّل أن يجاهد بغير إذنه، ولا يجوز لمن أحد أبويه مسلم أن يغزو من غير إذنه، فإن أذن له الغريم ثم بدا له قبل أن يحضر الصفّ، أو أسلم أحدُ أبويه قبل أن يحضر الصفّ؛ لم يغز إلا بإذنهم، وإن كان قد حضر الصف ففيه قولان، وإن أحاط العدوُّ بهم وتعيّن الجهاد جاز من غير إذنهم. ولا يجاهد أحدٌ عن أحد. ويكره أن يغزو أحدٌ إلا بإذن الإمام. ويتعاهد الإمامُ الخيل والرجال، فما لا يصحّ منها للحرب مُنع من دخول دار الحرب. ولا يأذن لمخذِّل ولا لمن يرجف بالمسلمين. ولا يستعين بمشركٍ إلا أن تكون في المسلمين قلّة، والذي يستعين به حسن الرأي في المسلمين. ويبدأ بقتال من يليه من الكفار؛ يبدأ بالأهم فالأهم. ولا يقاتل من لم تبلغه الدعوة حتى يعرض عليه الدين. ويقاتل أهلَ الكتابين والمجوس إلى أن يسلموا أو يبذلوا الجزية، ويقاتل من سواهم إلى أن يسلموا. ويجوز بياتهم ونصب المنجنيق عليهم ورميهم بالنار. ويتجنب قتل أبيه أو ابنه إلا أن يسمع منه ما لا يصبر عليه من ذكر الله تعالى أو ذكر رسوله ﷺ. ولا يقتل النساء والصبيان إلا أن يقاتلوا. وفي قتل الشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم وأصحاب الصوامع قولان: أصحهما: أنهم يُقتلون. وإن تترَّسُوا بالنساء والصبيان في القتال لم يمتنع من قتالهم. وإن كان معهم قليلٌ من أسارى المسلمين لم يمتنع من رميهم، وإن كان معهم كثيرٌ منهم لم يرمهم إلا إذا خاف شرَّهم، فإن تترَّسُوا بهم في حال القتال

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.