Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 140127 / 261
في الثاني. وللموصي أن يعزله متى شاء، وللوصي أن يعزل نفسه متى شاء. ولا يجوز الوصية إلا في معروف؛ من قضاء دين، وأداء حج، والنظر في أمر الصغار، وتفرقة الثلث، وما أشبه ذلك، فإن وصى بمعصية -كبناء كنيسة، أو كتب التوراة-، أو بما لا قربة فيه -كالبيع من غير محاباة-؛ لم تصحّ, وإن وصى لوارث عند الموت لم تصح الوصية في أحد القولين, وتصح في الآخر، ويقف على الإجازة، وهو الأصح. وإن وصى للقاتل بطلت الوصية في أحد القولين، وصحّت في الآخر, وهو الأصح. وإن وصى لحربي فقد قيل: تصح. وقيل: لا تصح. وإن وصى لقبيلة كثيرة أو لمواليه وله موال من أعلى وموال من أسفل فعلى ما ذكرناه في الوقف. وإن وصى لما تحمل هذه المرأة فقد قيل: تصح. وقيل: لا تصح. ويستحق الوصية بالموت إن كانت لغير معين، وإن كانت لمعين ففيه أقوال: أحدها: يملكه بالموت. والثاني: بالموت والقبرل. والثالث -وهو الأصح-: أنه موقوف، فإن قبل حكم له بالملك من حين الموت، وإن رد حكم بأنها ملك الوارث، وإن لم يقبل ولم يرد وطالب الورثة خيّره الحاكم بين القبول والرد، فإن لم يفعل حكم عليه بالإبطال، وإن قبل الوصية وقبض ثم ردّ لم يصح الرد، وإن رد بعد القبول وقبل القبض فقد قيل: يبطل. وقيل: لا يبطل، والأول أصحّ. وإن مات الموصى له قبل الموصي بطلت الوصية، وإن مات بعد موته قام وارثه مقامه في القبول والرد. وتجوز الوصية بثلث المال، وإن كان ورثته أغنياء استحب أن يستوفي الثلث، وإن كانوا فقراء استحب أن لا يستوفي في الثلث، فإن أوصى بأكثر من الثلث ولا وارث له بطلت الوصية فيما زاد على الثلث، وإن كان له وارث ففيه قولان: أحدهما: تبطل الوصية. والثاني: تصح وتقف على إجازة الوارث، فإن أجاز صح، وإن رد بطل، ولا يصح الرد والإجازة إلا بعد الموت، فإن أجاز ثم قال: أجزت لأني ظننت أن المال قليل وقد بان خلافه فالقول قوله مع يمينه أنه لم يعلم، وإن قال: ظننت أن المال قليل وقد بان خلافه فالقول قوله مع يمينه أنه لم يعلم، وإن قال: ظننت أن المال كثير وقد بان خلافه ففيه قولان أحدهما: يقبل. والثاني: لا يقبل. وما وصى به من التبرعات يعتبر من الثلث سواء وصى به في الصحة أو المرض. وما وصى به من الواجبات إن قُيّد بالثلث اعتبر من

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.