Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 185171 / 261
والاعتكاف- حسبت المدة، وإن طلّقها طلقة رجعية، أو ارتدّ؛ لم تحتسب المدة، فإذا انقضت المدة وطالبت المرأة بالفيئة وقف وطُولب بالفيئة، وهو الجماع، فإن كان فيها عذر يمنع الوطء لم يُطالب، وإن كان العذر فيه فاء فيئة معذور، وهو أن يقول: لو قدرت لفئت، فإذا زال العذر طولب بالوطء، وإن انقضت المدة وهو مظاهر لم يكن له أن يطأ حتى يكفّر، فإن قال: أمهلوني حتى أطلب رقبة، فأعتق ثم أطأ؛ أُنظر ثلاثة أيام، وإن لم يكن عذر يمنع الوطء فقال: أنظروني أُنظر يومًا أو نحوه في أحد القولين، وثلاثة أيام في القول الآخر، فإن جامع -وأدناه: أن تغيب الحشفة- فقد أوفاها حقّها. فإن كان اليمين بالله ﷿ لزمته الكفارة في أصحّ القولين، ولا تلزمه في الآخر، وإن كان اليمين على صوم أو عتق فله أن يخرج منه بكفارة يمين، وله أن يفي بما نذر، وإن كان بالطلاق الثلاث طلقت ثلاثًا. وقيل: إن كانت اليمين بالطلاق لم يجامع، والمذهب الأول، فإن جامع لزمه النزع، فإن استدام لزمه المهر دون الحدّ، فإن أخرج ثم عاد لزمه المهر. وقيل: يلزمه الحدّ. وقيل: لا يلزمه. وإن لم يف طولب بالطلاق، وأدناه: طلقة رجعية، فإن لم يطلق ففيه قولان: أحدهما: يجبر عليه. والثاني: يطلّق الحاكم عليه، وهو الأصحّ، فإن راجعها وبقيت من المدة أكثر من أربعة أشهر ضربت له المدة، ثم يطالب بالفيئة أو الطلاق. وإن لم يراجع حتى انقضت العدة وبانت فتزوجها فهل يعود الإيلاء أم لا؟ على الأقوال الثلاثة التي ذكرناها في كتاب الطلاق. باب الظهار: من صحّ طلاقه صحّ ظهاره، ومن لا يصحّ طلاقه لا يصحّ ظهاره. والظهار: أن يشبّه امرأته بظهر أمه، أو بعضوٍ من أعضائها، فيقول: أنت عليّ كظهر أمي، أو كفرجها، أو كيدها، وخرّج فيه قول آخر: أنه لا يكون مُظاهرًا في غير الظهر. وإن شبّهها بغير أمه من ذوات المحارم -كالأخت، والعمة- ففيه قولان:

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.