Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 8471 / 261
والحدأة. ولا ما يأكل الجيف؛ كالغراب الأبقع (١)، والغراب الأسود الكبير، وأما غراب الزرع والغداف (٢)؛ فقد قيل: إنهما يؤكلان. وقيل: لا يؤكلان. وما تولّد من مأكول وغير مأكول لا يحل أكله؛ كالسبع وغيره. وتكره الشاة الجلّالة (٣)، وإن أطعم الجلّالة فطاب لحمها لم يكره. ويؤكل من صيد البحر السمك. ولا يؤكل الضفدع وما سواهما. فقد قيل: إنه يؤكل. وقيل: لا يؤكل. وقيل: ما أكل شبهه من البر أكل، وما لا يؤكل شبهه لم يؤكل. وكل طاهر لا ضرر في أكله يحل أكله إلا جلد ما يؤكل إذا مات ودبغ؛ فإنه لا يجوز أكله في أحد القولين، ويجوز في الآخر. وما ضرّ أكله -كالسم وغيره- لا يحل أكله. ولا يحل أكل شيء نجس. فإن اضطر إلى الميتة أكل منها ما يسد به الرمق (٤) في أحد القولين، وقدر الشبع في الآخر، وإن وجد المضطر ميتة وطعام الغير أكل طعام الغير، وضمن بدله. وقيل: يأكل الميتة، فإن وجد صيدًا وميتة وهو محرم ففيه قولان: أحدهما: يأكل الميتة. والثاني: يأكل الصيد. ومن اضطر إلى شرب الخمر جاز له شربها. وقيل: لا يجوز. وقيل: يجوز للتداوي، ولا يجوز للعطش. ولا يحرم كسبُ الحجّام، والأولى أن يتنزه الحرُّ من أكله. باب النذر: لا يصح النذر إلا من مسلم، بالغ، عاقل. وقيل: يصح من الكافر. ولا يصح النذر إلا في قربة. ويصح النذر بالقول، وهو أن يقول: لله عليّ كذا، أو عليّ كذا. وقيل: يصح بالنية وحدها. ومن علّق النذر على أمرٍ يطلبه -كشفاء المريض، وقدوم الغائب- لزمه الوفاء به عند وجود الشرط، ومن نذر شيئًا ولم

Footnotes

(١) الأبقع: هو الذي فيه سواد وبياض. مختار الصحاح ٦٠. (٢) غراب غداف: غراب القيظ الضخم الوفر الجناحين. لسان العرب ٩/ ٢٦٢. (٣) الجلالة: التى تأكل القذرة والبعر. انظر: لسان العرب ١١/ ١١٩. (٤) الرمق: بقية الروح كما ذكره في مختار الصحاح ص ٢٥٧.

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.