Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 4533 / 261
ويدنو من الإمام، ويشتغل بذكر الله تعالى والتلاوة، ويستحبّ أن يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة، وأن يكثر من الصلاة على رسول الله ﷺ في يومها وليلتها، ويكثر في يومها من الدعاء رجاء أن يُصادف ساعة الإجابة. وإن حضر والإمام يخطب لم يتخطّ رقاب الناس، ولا يزيد على تحية المسجد بركعتين يتجوّز فيهما, ويستمع الخطبة إن كان يسمعها, ويذكر الله تعالى إن لم يسمعها، ولا يتكلم، فإن تكلّم لم يأثم في أصح القولين. وإن أدرك الإمام راكعًا في الثانية أتمّ الجمعة، وإن أدركه بعد الركوع أتم الظهر، وإن زوحم عن السجود وأمكنه أن يسجد على ظهر إنسان فعل، فإن لم يمكنه انتظر حتى يزول الزحام، ثم يسجد، فإن أدرك الإمام قبل السلام أتمّ الجمعة، وإن لم يدرك السلام أتمّ الظهر، وإن لم يزل الزحام حتى ركع الإمام في الثانية ففيه قولان: أحدهما: يقضي ما عليه. والثاني: أنه يتبع الإمام. باب صلاة العيدين: وصلاة العيدين سنة مؤكدة. وقيل: هي فرض على الكفاية، فإن اتفقّ أهل بلدٍ على تركها من غير عذر قُوتلوا. ووقتها: ما بين أن ترتفع الشمس إلى الزوال. ويسنّ تقديم صلاة الأضحى، وتأخير صلاة الفطر، فإن فاتته قضاها في أصح القولين. والسنة أن يمسك في عيد الأضحى إلى أن يصلي، ويأكل في الفطر قبل الصلاة، وتقام الصلاة في الجامع، فإن ضاق بهم صلوا في الصحراء، ويستخلف الإمام من يصلي في الجامع بضعفة الناس. ويحضرها الرجال والنساء والصبيان، ويظهرون الزينة، ويغتسل لها بعد الفجر، فإن اغتسل قبل الفجر جاز في أحد القولين. ويبكر الناس بعد الصبح. ويتأخر الإمام إلى الوقت الذي يصلي بهم، ولا يركب في المضي إليها، ويمضون إليها في طريق ويرجعون في طريق آخر؛ اقتداء برسول الله ﷺ. والسنة أن تُصلّى جماعة، ويُنادى لها: الصلاة جامعة، ويصلي ركعتين، إلا أنه يكبر في الأولى بعد دعاء الافتتاح وقبل التعوذ سبع

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.