Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 4432 / 261
تقام الجمعة، فإن انفضُّوا عنه وبقي الإمام وحده أتمّها ظهرًا، وإن نقصوا عن الأربعين أتمها ظهرًا في أصح الأقوال، وإن بقي معه اثنان أتمها جمعة في الثاني، وإن بقي معه واحد أتمها جمعة في الثالث. والرابع: أن يكون وقت الظهر باقيًا، فإن فاتهم الوقت وهم في الصلاة أتموها ظهرا. والخامس: أن لا تكون قبلها ولا معها جمعة أخرى، فإن كان قبلها جمعة فالجمعة هي الأولى، فالثانية باطلة، وإن كان معها ولم يعلم السابق منهما، ولم تنفرد إحداهما عن الأخرى بإمام؛ فهما باطلتان، وإن كان الإمام مع الثانية ففيه قولان: أحدهما: أنّ الجمعة جمعة الإمام. والثاني: أنّ الجمعة هي السابقة. والسادس: أن يتقدّمها خطبتان. ومن شروط صحتهما: الطهارة، والستارة (١) في أحد القولين، والقيام، والقعود بينهما، والعدد الذي ينعقد به الجمعة. وفرضها: أن يحمد الله تعالى، ويصلي على النبي ﷺ، ويوصي بتقوى الله فيهما، والدعاء للمؤمنين، ويقرأ في الأولى شيئًا من القرآن. وقيل: القراءة فيهما. وسنتهما: أن يكون على منبر وموضعٍ عال، وأن يسلّم على الناس إذا أقبل عليهم، وأن يجلس إلى أن يؤذّن المؤذن، ويعتمد على قوسٍ أو سيف أو عصا، وأن يقصد قصد وجهه، وأن يدعو للمسلمين، وأن يقصر الخطبة، والجمعة ركعتان، إلا أنّه يسن أن يجهر فيهما بالقراءة، وأن يقرأ بعد الفاتحة في الأولى سورة الجمعة، وفي الثانية المنافقين. باب هيئة الجمعة: السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل لها عند الرواح (٢)، فإن اغتسل لها بعد الفجر أجزأه، وأن يتنظف بسواك، وأخذ ظفر وشعر، وقطع رائحة، وأن يتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، وأفضلها البياض، ويزيد الإمام على سائر الناس في الزينة، ويبكّر بعد طلوع الشمس، ويمشي إليها وعليه السكينة والوقار، ولا يركب,

Footnotes

(١) الستارة: بكسر السين، وهي السترة، وتقديره: لبس الستارة، فحذف المضاف، ولو قال: الستر كان أوضح وأخصر. كفاية النبيه ٤/ ٣٢٨. [معده للشاملة]. (٢) قال صاحب اللسان ٢/ ٤٦٤ "الرواح: من لدن زوال الشمس إلى الليل".

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.