Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 277260 / 261
وإن قال: له عليَّ ألف درهم وديعة فهي وديعة. وإن قال: كان عندي أنها باقية، فإذا هي هالكة؛ لم يُقبل. وإذا ادَّعى أنها هلكت بعد الإقرار قُبِل منه. وقيل: لا يقبل، والأوّل أصح. وإن قال: له عليَّ ألف في ذمتي، ثم فسرها بوديعة؛ فقد قيل: يقبل. وقيل: لا يقبل، وهو الأصح. وإن قال: له في هذا العبد ألف درهم، ثم فسَّرها بقرضٍ أقرضه في ثمنه، أو بألف وزنها في ثمنه لنفسه، أو بألفٍ وصّى بها من ثمنه، أو أرش جناية جناها العبد؛ قُبل منه، وإن فسرها بأنه رهن بألفٍ له عليه فقد قيل: يقبل. وقيل: لا يقبل. وإن قال: له في ميراث أبي أو من ميراث أبي ألف فهو دين على التركة، وإن قال: في ميراثي من أبي أو من ميراثي من أبي فهو هبة من ماله. وإن قال: له في هذه الدار نصفها أو من هذه الدار نصفها لزمه، وإن قال: له في داري أو من دارى نصفها فهو هبة. وإن قال: له من مالي ألف درهم لزمه، وإن قال: فى مالي فهو هبة على المنصوص. وقيل: هذا غلط في النقل، ولا فرق بين أن يقول: في مالي وبين أن يقول: من مالي في أنَّ الجميع هبة. وإن قال: له عندي تمر في جراب، أو سيف في غمد، أو فص في خاتم؛ لم يلزمه الظرف. وإن قال: له عندي عبد عليه عمامة لزمه العبد والعمامة. وإن قال: له دابة عليها سرج لم يلزمه السرج. وإن ادَّعى رجلان ملكًا في يد رجل بينهما نصفين فأقرَّ لأحدهما بنصفه، وجحد الآخر؛ فإن كان قد عزيا إلى جهةٍ واحدةٍ من إرث أو ابتياع، وذكرا أنهما لم يقبضا؛ وجب على المقرّ له أن يدفع نصف ما أخذ إلى شريكه، وإن لم يعزيا إلى جهة أو أقرَّ بالقبض لم يلزمه أن يدفع إليه شيئًا. وإن أقرَّ رجل فقال: هذه الدار لزيدٍ، لا بل لعمرٍو، أو غصبتها من زيدٍ، لا بل من عمرو؛ لزم الإقرار الأول، وهل يغرم للآخر؟ فيه قولان. وقيل: إن سلّمها الحاكم بإقراره ففيه قولان، وإن سلّمها المقر بنفسه لزمه الغرم قولًا واحدًا، والصحيح أنه لا فرق بين المسألتين. وإن باع شيئًا وأخد الثمن ثم أقرَّ بأنَّ المبيع لغيره فقد قيل: يلزمه الغرم قولًا واحدًا. وقيل: على قولين. وإن قال: غصبت من أحدهما أخذ بتعيينه، فإن قال: لا أعرفه وصدّقاه انتزع منه وكانا خصمين فيه، وإن كذّباه فالقول قوله مع يمينه، وإن قال: هو لفلان سُلّم إليه، ولا يغرم للآخر شيئًا. وإن قال: غصبت

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.