Skip to main content
← Arabic Library

التنبيه في الفقه الشافعي

أبو إسحاق الشيرازي (ت 476هـ)

الفقه الشافعي261 pagesPagination matches the printed edition

p. 3018 / 261
باب صفة الصلاة: إذا أراد الصلاة قام إليها بعد فراغ المؤذن من الإقامة، ثم يُسوي الصفوف إن كان إمامًا، ثم ينوي الصلاة بعينها إن كانت الصلاة مكتوبة، أو سنة راتبة, وإن كانت نافلة غير راتبة أجزأته نية الصلاة، وتكون النية مقارنة للتكبير، لا يجزئه غيره. والتكبير أن يقول: الله أكبر، أو الله الأكبر، لا يجزئه غير ذلك، ومن لا يحسن التكبير بالعربية كبّر بلسانه، وعليه أن يتعلم، ويجهر بالتكبير إن كان إمامًا. ويرفع يديه مع التكبير حذو منكبيه، ويفرّق أصابعه، فإذا انقضى التكبير حطّ يديه، وأخذ كوعه الأيسر بكفه الأيمن، وجعلهما تحت صدره، وجعل نظره إلى موضع سجوده، ثم يقرأ: وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلمًا، وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين، ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويقرأ فاتحة الكتاب، أولها: بسم الله الرحمن الرحيم، ويرتل القراءة، ويرتبها، ويأتي بها على الولاء، فإن ترك ترتيبها، أو فرقها؛ لزمه إعادتها. وإذا قال: ولا الضالين، قال: آمين. ويجهر بها الإمام فيما يجهر فيها. وفي المأموم قولان: أصحهما: أنه يجهر بها، ثم يقرأ السورة يبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم، فإن كان مأمومًا في الصلاة يجهر فيها، ولم يقرأ السورة، وفي الفاتحة قولان: أصحهما: أنّه يقرأها. والمستحب أن تكون السورة في الصبح والظهر من طوال المفصل، وفي العصر والعشاء من أوساط المفصل، وفي المغرب من قصار المفصل. ويجهر الإمام المنفرد بالقراءة في الصبح، والأوليين (١) من المغرب والعشاء، ومن لا يحسن الفاتحة وضاق الوقت عن التعلم قرأ بقدرها من غيرها، وإن كان يحسن آية ففيه قولان: أحدهما: يقرؤها، ثم يضيف إليها من الذكر ما يتم به قدر الفاتحة. والثاني: أنه يكرر ذلك سبعًا، وإن لم يحسن شيئًا من القرآن لزمه أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ويضيف إليه كلمتين من

Footnotes

(١) في المطبوعة: (والأولين). والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].

Contents

Edition details

الكتاب: التنبيه في الفقه الشافعي المؤلف: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ). إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية. الناشر: عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. عدد الصفحات: ٢٧٨ أعده للشاملة: سعد حمودة. قال معده للشاملة: تم مقابلة هذه النسخة على النسخة المطبوعة مقابلة كاملة، وتمّ تصحيح جميع الأخطاء، ونظرًا لما كان في المطبوعة من أخطاء كثيرة فقد صوّبت هذه الأخطاء من عدة كتب، أهمها: كفاية النبيه، ثم تحرير الفتاوى، ثم تحرير ألفاظ التنبيه، ثم النظم المستعذب، مع إثبات جميع الفروق في الحاشية؛ إبقاء على الأصل. هذا؛ وهذه النسخة مذيّلة بحواشي التحقيق، وقد قمتُ بتصحيحها كذلك. أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التنبيه في الفقه الشافعي — أبو إسحاق الشيرازي | Cognoir — Cognoir