Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 14578 / 459
بَاب فِيمَن جَاوز الْمِيقَات أَو دخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ فِي كُوفِي أَتَى بُسْتَان بني عَامر فَأحْرم بِعُمْرَة فَإِن رَجَعَ إِلَى ذَات عرق ولبى قَالَ بل عَنهُ دم الْوَقْت وَإِن رَجَعَ إِلَيْهَا فَلم يلب حَتَّى دخل مَكَّة وَطَاف لعمرته فَعَلَيهِ دم وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) اذا رَجَعَ اليها فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لبّى أَو لم يلب مكي خرج من الْحرم يُرِيد الْحَج فَأحْرم فَلم يعد إِلَى الْحرم حَتَّى وقف بِعَرَفَة فَعَلَيهِ شَاة وَإِن خرج لحَاجَة فَأحْرم بِالْحَجِّ ووقف بِعَرَفَة فَلَا ــ قَوْله لم يجزهما من حجَّة الْإِسْلَام لِأَن الْإِحْرَام مِنْهُمَا انْعَقَد نفلا فَلَا يتَصَوَّر أَن يكون يَنْقَلِب فرضا وَلَو حد الصَّبِي الاحرام ولى قبل الْوُقُوف بِعَرَفَة جَازَ عَن حجَّة الْإِسْلَام وَالْعَبْد لَو فعل ذَلِك لم يجزه لِأَن احرامه لَازم فَلَا يرْتَفع بَاب فِيمَن جازو الْمِيقَات أَو دخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِلَخ وَقَالَ زفر لَا يبطل عَنهُ الدَّم بِالرُّجُوعِ إِلَى ذَات عرق لبّى أَو لم يلب وَتَأْويل المسئلة إِذا جَاوز ذَات عرق وأتى بُسْتَان بني عَامر على عَزِيمَة الْعمرَة أَو الْحَج زفر يَقُول ان جِنَايَته حصلت بِأَن جَاوز المقيات بِغَيْر إِحْرَام وبالعود لَا يتَبَيَّن أَنه لم يكن جانياً كمن أَفَاضَ من عَرَفَات قبل غرُوب الشَّمْس ثمَّ عَاد إِلَيْهِ بعد غُرُوبهَا لَا يسْقط عَنهُ الدَّم كَذَا هَهُنَا هما يَقُولَانِ بِأَنَّهُ تَارِك قَضَاء حق الْمِيقَات لَا جَان فَإِن عَاد إِلَيْهَا محرما فقد تدارك حق الْمِيقَات فِي أَوَانه لِأَن حَقه فِي مجاوزته محرما لَا ملبياً بِخِلَاف الْإِفَاضَة فَإِنَّهُ لم يتدارك الْمَتْرُوك فِي وقته قَوْله فَعَلَيهِ شَاة لِأَن مِيقَات الْمَكِّيّ فِي الْحَج الْحرم فَإِذا لم يلب من

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.