Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 11447 / 459
بِالْقِرَاءَةِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة وَلَا يجْهر فِي الظّهْر وَالْعصر يَوْم عَرَفَة وَإِن صلى الإِمَام الظّهْر وَالْعصر بِعَرَفَات بِغَيْر خطْبَة أجزاه محرم صلى الظّهْر يَوْم عَرَفَة فِي منزله وَالْعصر مَعَ الإِمَام لم تجزه الْعَصْر وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) تجزيه وتكبير التَّشْرِيق من صَلَاة الْفجْر من يَوْم عَرَفَة إِلَى صَلَاة الْعَصْر من يَوْم النَّحْر وَهُوَ أَن يَقُول الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه الا الله ــ قَوْله أجزاه لِأَن الْخطْبَة لم تشرع خلفا عَن شَيْء من الْأَركان وَإِنَّمَا الْخطْبَة إِعْلَام مَا يَفْعَله الْحَاج بِخِلَاف الْخطْبَة يَوْم الْجُمُعَة لِأَنَّهَا شرعت خلفا عَن الرَّكْعَتَيْنِ قَوْله تجزيه لِأَن تَقْدِيم الْعَصْر كَانَ لحق الْوُقُوف وَكَانَ نسكا فِي حق من لَهُ الْوُقُوف وَالْمُنْفَرد وَالْجَمَاعَة فِيهِ سَوَاء وَله أَن تَقْدِيمه كَانَ لحق الْجَمَاعَة فَلم يكن نسكا فِي حق الْمُنْفَرد وَلِأَنَّهُ مُحْتَاج إِلَى الْجَمَاعَة لأَنهم إِذا تفَرقُوا قل مَا يَجْتَمعُونَ ثمَّ عِنْد أبي حنيفَة الإِمَام وَالْجَمَاعَة شَرط فِي حق الظّهْر وَالْعصر لتقديم الْعَصْر لِأَنَّهُ عرف مُرَتبا على ظهر كَامِل بِالْجَمَاعَة والامام فَلَا يتَعَدَّى إِلَى مادونه حَتَّى لَو صلى الظّهْر فِي منزله بِجَمَاعَة ثمَّ صلى الْعَصْر مَعَ الإِمَام لم يجزه الْعَصْر إِلَّا فِي وَقتهَا وَلِهَذَا قُلْنَا لَو صلى الظّهْر بِالْجَمَاعَة وَهُوَ غير محرم أَو محرم بِإِحْرَام الْعمرَة ثمَّ أحرم لِلْحَجِّ مُتَمَتِّعا لم يصل الْعَصْر إِلَّا فِي وَقتهَا لأَنا وجدنَا الْعَصْر مُرَتبا على ظهر كَامِل بِالْإِحْرَامِ فِي الْحَج وَلذَلِك فضل كَامِل فَلم يَصح ترتيبه على غَيره قِيَاسا وَقَالَ زفر الإِمَام لَيْسَ بِشَرْط لِأَن المغير عَن السّنَن الْمَشْرُوع هُوَ الْعَصْر فَيجب مُرَاعَاة شَرط الْمَشْرُوع فِي ذَلِك خَاصَّة حَتَّى لَو صلى الظّهْر بِجَمَاعَة فِي منزله ثمَّ صلى الْعَصْر مَعَ الإِمَام أجزاه قَوْله إِلَى صَلَاة الْعَصْر من يَوْم النَّحْر وَهُوَ ثَمَان صلوَات وَهُوَ قَول ابْن مَسْعُود وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وَقَالَ عَليّ إِلَى صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق وَذَلِكَ ثَلَاث وَعِشْرُونَ صَلَاة وَبِه أَخذ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لِأَنَّهُ أَكثر فَكَانَ الْأَخْذ بِهِ أحوط قَوْله وَهَذَا على المقيمين إِلَخ لحَدِيث عَليّ لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق وَلَا

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir