Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 498423 / 459
بَاب فِي اعْتِبَار حَالَة الْقَتْل مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ رجل رمى مُسلما فَارْتَد المرمي إِلَيْهِ ثمَّ وَقع بِهِ السهْم فعلى الرَّامِي الدِّيَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن رمى وَهُوَ مُرْتَد فَأسلم ثمَّ وَقع بِهِ السهْم فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِي قَوْلهم وَكَذَلِكَ إِن رمى حَرْبِيّا فَأسلم وَإِن رمى عبدا فَأعْتقهُ مَوْلَاهُ ثمَّ وَقع بِهِ السهْم فَعَلَيهِ قِيمَته للْمولى وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ عَلَيْهِ فضل مَا بَين قِيمَته مرمياً إِلَى غير مرمي رجل قضى عَلَيْهِ بِالرَّجمِ فَرَمَاهُ رجل ثمَّ رَجَعَ أحد الشُّهُود ثمَّ وَقع بِهِ ــ بَاب فِي اعْتِبَار حَالَة الْقَتْل قَوْله لَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَن الْمَقْتُول غير مُتَقَوّم وَلأبي حنيفَة أَن الرَّامِي إِنَّمَا يصير قَاتلا بالرمى لِأَنَّهُ إِنَّمَا يصير قَاتلا بِفِعْلِهِ وَفعله الرَّمْي وَلِهَذَا لَو رمي إِلَى الصَّيْد وَهُوَ مُسلم فَارْتَد وأصابه السهْم وَهُوَ مُرْتَد فجرح الصَّيْد وَمَات حل أكله فَدلَّ ذَلِك على أَن الْمُعْتَبر حَالَة الرَّمْي قَوْله فِي قَوْلهم لِأَن هَذَا الرَّمْي غير مُتَقَوّم فَلَا يجب بِهِ الضَّمَان وَإِن صَار مُتَقَوّما بعد ذَلِك قَوْله عَلَيْهِ فضل إِلَخ لِأَن الْعتْق أبطل سرَايَة الْجِنَايَة أَلا ترى أَن من قطع يَد عبد خطأ ثمَّ أعْتقهُ مَوْلَاهُ ثمَّ مَاتَ لم يجب عَلَيْهِ قيمَة النَّفس وَإِنَّمَا يجب عَلَيْهِ أرش الْيَد مَعَ النُّقْصَان الَّذِي نَقصه الْقطع إِلَى أَن أعتق كُله وَأَبُو حنيفَة يَقُول إِن الرَّامِي إِنَّمَا يصير قَاتلا من وَقت الرَّمْي وَوقت الرَّمْي المرمي إِلَيْهِ عبد فَيلْزمهُ قِيمَته للْمولى كَمَا قُلْنَا فِي ارتداد المرمى إِلَيْهِ وَفرق أَبُو يُوسُف بَين هَذِه المسئلة وَبَين مسئلة الرَّمْي بِأَن بالارتداد خرج من أَن يكون مَضْمُونا فَصَارَ مبرياً لَهُ عَن الْجِنَايَة وَلَا كَذَلِك العَبْد إِذا أعتق قَوْله فَلَا شَيْء على الرَّامِي لِأَنَّهُ حِين رمى كَانَ المرمى إِلَيْهِ مُبَاح الْقَتْل

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.