Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 290223 / 459
قَالَ لآخر يازاني فَقَالَ لَا بل أَنْت فَإِنَّهُمَا يحدان وَإِن قَالَ امْرَأَته يَا زَانِيَة فَقَالَت لَا بل أَنْت حدت الْمَرْأَة وَلَا لعان وَإِن قَالَت زَنَيْت بك فَلَا حد وَلَا لعن رجل قَالَ فِي غضب لست بِابْن فلَان لِأَبِيهِ الَّذِي يَد عاله فَإِنَّهُ يحد وَإِن قَالَ أَنْت ابْن فلَان لِعَمِّهِ أَو خَاله أَو زوج أمه أَو قَالَ لست بِابْن فلَان يَعْنِي حَده لم يحد رجل قَالَ لآخر زنأت فِي الْجَبَل وَقَالَ عنيت صعُودًا حد وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ لَا يحد رجل قَالَ لأمة أَو أم ولد لرجل يَا زَانِيَة أَو قَالَ ــ اللّعان فصير إِلَى الْحَد الَّذِي هُوَ الأَصْل وَلزِمَ النّسَب لإِقْرَاره بذلك قَوْله فَلَا حد وَلَا لعان لِأَنَّهُ أنكر الْولادَة أصلا فَلَا يكون قَاذِفا قَوْله فَإِنَّهُمَا يحدان لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا قَاذف صَاحبه لِأَن قَوْله لَا بل أَنْت أَي بل أَنْت زَان لِأَن لَا بل كلمة عطف وَكلمَة الْعَطف مَتى لم يذكر لَهُ الْخَبَر يكون خبر الأول خَبرا لَهُ كَمَا اذا قَالَ جائني زيد لَا بل عَمْرو قَوْله حدت الْمَرْأَة وَلَا لعان لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا قَاذف صَاحبه إِلَّا أَن قذف الزَّوْج امْرَأَته مُوجب اللّعان وَقذف الْمَرْأَة زَوجهَا مُوجب للحد إِلَّا أَنه لَا بُد من أَن يقدم أَحدهمَا على الآخر فَلَو قدمنَا الْحَد على الْمَرْأَة بَطل اللّعان لِأَن اللّعان لَا يجْرِي بَين المحدودة فِي الْقَذْف وَبَين زَوجهَا وَلَو قدمنَا اللّعان لم يسْقط الْحَد عَن الْمَرْأَة لِأَن حد الْقَذْف يُقَام على الْملَاعن وَالْحُدُود يحتال لدرئها فبدأنا بِالْحَدِّ حَتَّى يسْقط اللّعان قَوْله فَلَا حد وَلَا لعان لَان قَوْلهَا زينت بك يحْتَمل الْإِرَادَة قبل النِّكَاح وَبعده فَإِن كَانَ المارد قبل النِّكَاح لَا حد عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أقرَّت بِالزِّنَا وَعَلَيْهَا الْحَد لِأَنَّهَا قاذفته وَإِن كَانَ المُرَاد بعد النِّكَاح لَا حد عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مَا قَذَفته بِالزِّنَا لِأَن الزِّنَا مَعَه بعد النِّكَاح لَا يتَصَوَّر وَيجب عَلَيْهِ اللّعان لقذفه اياها فقد وَقع الشَّك فِي

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.