Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 223156 / 459
أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) هُوَ على مَا نوى وَإِن ظَاهر من أمته لم يكن مُظَاهرا وَإِن أَمر إنْسَانا أَن يطعم عَنهُ من ظِهَاره فَفعل أجزاه وَإِن أعتق عبدا عَن ظِهَاره من امْرَأتَيْنِ أجزاه أَن يَجعله عَن أَحدهمَا وَإِن أعْتقهُ عَن ظِهَار وَعَن قتل لم يجز عَن وَاحِد مِنْهُمَا وان اعْتِقْ نصف عَبده عَن ظِهَاره ثمَّ أعتق النّصْف الآخر أَيْضا عَن ذَلِك الظِّهَار أجزاه وَإِن أعتق نصف عبد بَينه وَبَين اخر وَهُوَ ميسور فضمنه صَاحبه نصف قِيمَته وَأعْتق النّصْف الآخر ايضا عَن ــ فَيكون إِيجَابا لَا كذبا فَتَصِح نِيَّة التَّحْرِيم وَإِن لم يكن لَهُ نِيَّة فعلى قَول أبي حنيفَة لَا يلْزمه شَيْء وعَلى قَول مُحَمَّد هُوَ ظِهَار لمَكَان التَّشْبِيه وَعَن أبي يُوسُف رِوَايَتَانِ قَوْله هُوَ على مَا نوى لوُجُود التَّصْرِيح بِلَفْظ الْحُرْمَة وَأَنه يحْتَمل مَا نوى وَيكون قَوْله كَظهر أُمِّي تَأْكِيدًا للْحُرْمَة لَكِن عِنْد مُحَمَّد إِذا كَانَ طَلَاقا لَا يكون ظِهَارًا وَعند أبي يُوسُف يكون طَلَاقا وظهاراً لِأَنَّهُ تلفظ بِلَفْظ الْحُرْمَة وَشبههَا بِظهْر الام فبلفظ الرَّحْمَة يَقع الطَّلَاق وبالتشبيه يكون ظِهَارًا قَوْله لم يكن مُظَاهرا يُرِيد بِهِ أَنه لَا يحرم وَطئهَا لِأَن الْحل فِيهَا تَابع فَلم يكن فِي كَونه مُنْكرا من القَوْل وزوراً مثل مَا يكون فِي الزَّوْجَة قَوْله اجزاه الان الْمِسْكِين يتنصب نَائِبا عَن الْآمِر فِي الْقَبْض أَولا ثمَّ يصير قَابِضا لنَفسِهِ قَوْله أجزاه أَن يَجعله عَن أَحدهمَا وَقَالَ زفر لَا يجْزِيه لِأَنَّهُ أوقع عَن كل ظِهَار عتق نصف العَبْد وَذَلِكَ غير كَاف فَإِذا جعله عَن أَحدهمَا فقد جعل بَعْدَمَا خرج من الْأَمر من يَده فَلَا يملك كَمَا لَو أعتق عبدا عَن ظِهَار وَقتل وَلنَا أَن نِيَّة الظهارين قد بطلت لِأَن نِيَّة التَّعْيِين فِي الْجِنْس المتحد لَغْو لِأَنَّهُ غير مُحْتَاج إِلَيْهِ فَصَارَ نَاوِيا عَمَّا عَلَيْهِ فَبعد ذَلِك لم يبْق عليهالا تَكْمِيل الْعدَد بِخِلَاف الْكَفَّارَة عَن

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.