Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 209142 / 459
فَهِيَ ثَلَاث وَإِن قَالَت قد طلقت نَفسِي وَاحِدَة أَو قد اخْتَرْت نَفسِي بتطليقة فَهِيَ وَاحِدَة بَائِنَة وَإِن قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَت قد اخْتَرْت فَهُوَ بَاطِل وَإِن قَالَ اخْتَارِي نَفسك أَو اخْتَارِي اختيارة فَقَالَت قد اخْتَرْت فَهِيَ وَاحِدَة بَائِنَة وَإِن قَالَ لَهَا أَنْت وَاحِدَة يَنْوِي الطَّلَاق فَهِيَ وَاحِدَة يملك الرّجْعَة وَالله أعلم بِالصَّوَابِ بَاب المشية مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ فِي رجل قَالَ لامْرَأَته طَلِّقِي نَفسك يَنْوِي ثَلَاثًا فَقَالَت قد طلقت نَفسِي ثَلَاثًا فَهِيَ ــ قَوْله فَهِيَ وَاحِدَة بَائِنَة لِأَنَّهُ نعت فَرد فيقتضى مصدرا محذوفاً فَوَجَبَ إِثْبَات الْمصدر على مُوَافقَة الْفِعْل قَوْله فَهِيَ وَاحِدَة يملك الرّجْعَة لِأَنَّهُ نوى مَا يحْتَمل كَلَامه لِأَن وَاحِدَة يحْتَمل أَن يكون نعتاً لمصدر مَحْذُوف كَمَا يصلح وَصفا لشخصها لِأَن حذف المنعوت وَإِقَامَة النَّعْت مقَامه أَمر سَائِغ فِي اللُّغَة حَتَّى قَالَ بعض أَصْحَابنَا إِذا أعرب الْوَاحِدَة بِالرَّفْع لم يَقع شَيْء وَإِن نوى لِأَنَّهَا صفة شخصها وَإِن أعرب بِالنّصب يَقع من غير نِيَّة لِأَنَّهُ نعت مصدر مَحْذُوف وَإِن سكن وَلم يَتَحَرَّك بإعراب فَيحْتَاج إِلَى النِّيَّة وَقَالَ عَامَّة مَشَايِخنَا لَا بل الْكل على الِاخْتِلَاف لِأَن الْعَامَّة لَا يميزون بَين وُجُوه الْإِعْرَاب فَلَا يَصح عَلَيْهِ بِنَاء حكم يرجع إِلَيْهِ إِلَى الْعَامَّة على هَذَا وَهُوَ الصَّحِيح بَاب المشية قَوْله فَهِيَ ثَلَاث لِأَن نِيَّة الثَّلَاث قد صحت من الزَّوْج لِأَن قَوْله طَلِّقِي نَفسك مُخْتَصر من أفعلي فعل التَّطْلِيق وَهُوَ اسْم جنس يَقع على الْأَقَل وَيحْتَمل الْكل فَإِذا نوى الْكل يَصح وَإِن نوى الثِّنْتَيْنِ يَقع وَاحِدَة لانه نوى الْعدَد وَاللَّفْظ

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.