Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 201134 / 459
لامْرَأَته إِذا ولدت غُلَاما فَأَنت طَالِق وَاحِدَة وَإِذا ولدت جَارِيَة فَأَنت طَالِق اثْنَتَيْنِ فَولدت غُلَاما وَجَارِيَة لَا يدْرِي أَيهمَا أول لزمَه فِي الْقَضَاء تَطْلِيقَة وَفِي التَّنَزُّه تَطْلِيقَتَانِ وَانْقَضَت الْعدة بِوَضْع الْحمل قَوْله رجل قَالَ لامْرَأَته إِن كلمت أَبَا عَمْرو وَأَبا يُوسُف فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ طَلقهَا وَاحِدَة فَبَانَت وَانْقَضَت عدتهَا فكملت أَبَا عَمْرو ثمَّ تزَوجهَا فكلمت أَبَا يُوسُف فَهِيَ طَالِق ثَلَاثًا مَعَ الْوَاحِدَة الأولى رجل قَالَ لامْرَأَته إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا فَطلقهَا اثْنَتَيْنِ وَتَزَوَّجت غَيره وَدخل بهَا ثمَّ رجعت إِلَى الأول فَدخلت الدَّار طلقت ثَلَاثًا ــ وَالْمَال لما تعلق بِهِ من الْمصَالح دينا وَدُنْيا قَوْله لزمَه فِي الْقَضَاء تَطْلِيقَة إِلَخ لِأَنَّهَا لَو ولدت الْغُلَام أَولا وَقعت وَاحِدَة وَتصير مُعْتَدَّة وَإِذ ولدت الْجَارِيَة بعده تَنْقَضِي الْعدة بِوَضْع الْجَارِيَة فَلَا يَقع شَيْء لِأَنَّهُ لَو وَقع وَقع مَعَ الِانْقِضَاء بِالْوَضْعِ وَالطَّلَاق لَا يَقع مَعَ انْقِضَاء الْعدة وَلَو ولدت الْجَارِيَة أَولا وَقعت تَطْلِيقَتَانِ وتنقضي الْعدة بِوَضْع الْغُلَام وَلَا يَقع شَيْء فَإِذا فِي حَال يَقع تَطْلِيقَتَانِ وَفِي حَال تَطْلِيقَة وَفِي الْوَاحِدَة يَقِين وَفِي الزِّيَادَة شكّ فَلَا تقع الثَّانِيَة بِالشَّكِّ وَلَكِن فِي التَّنَزُّه يجب أَن يَأْخُذ بتطليقتين لاحْتِمَال وقوعهما قَوْله فكلمت أَبَا عَمْرو إِلَخ هَذِه المسئلة على اربعة أوجه أَمَام أَن وجد الشرطان فِي الْملك بِأَن كلمت أَبَا عَمْرو وَأَبا يُوسُف فِي الْملك قبل الطَّلَاق أَو وجدا فِي غير الْملك بِأَن كلمت أَبَا عَمْرو وَأَبا يُوسُف بعد طَلاقهَا وانقضاء عدتهَا أَو وجد الأول فِي الْملك وَالثَّانِي فِي غير الْملك أَو وجد الأول فِي غير الْملك وَالثَّانِي فِي الْملك فعلى الْوَجْه الأول يَقع الطَّلَاق وَفِي الْوَجْه الثَّانِي وَالثَّالِث لَا يَقع وَفِي الْوَجْه الرَّابِع اخْتلفُوا فَقَالَ علماءنا الثَّلَاثَة يَقع وَقَالَ زفر لَا يَقع هُوَ اعْتبر الشَّرْط الأول بِالثَّانِي لِأَنَّهُمَا سَوَاء ثمَّ الْملك شَرط عِنْد وجود الشَّرْط الثَّانِي فَكَذَا عِنْد وجود الشَّرْط الأول وَلنَا أَن الْملك إِنَّمَا يشْتَرط حَال انْعِقَاد الْيَمين

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.