Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 16194 / 459
دم وَإِن طَاف طواف الزِّيَارَة جنبا وَطواف الصَّدْر طَاهِرا فِي آخر أَيَّام التَّشْرِيق فَعَلَيهِ دمان وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) عَلَيْهِ دم وَاحِد وَإِن طَاف طوافين لعمرته وحجته وسعي سعيين فقد أَسَاءَ ويجزيه كُوفِي حج فَاتخذ مَكَّة دَارا فَلَيْسَ عَلَيْهِ طواف الصَّدْر رجل طَاف لعمرته ــ قريب من الرّبع ونقائص طواف الْحَج تجبر بِالدَّمِ كَمَا أَن نقائص الصَّلَاة تجبر بِالسَّجْدَةِ قَوْله فَعَلَيهِ دم لِأَن الطّواف على غير وضوء جَازَ مَعَ النُّقْصَان لِأَن الطَّهَارَة فِي الطّواف وَاجِبَة وبترك الْوَاجِب يتَمَكَّن النُّقْصَان لَكِن النُّقْصَان لما خف أشبه بترك شوط أَو شوطين من الطّواف الْوَاجِب قَوْله عَلَيْهِ دم وَاحِد وَهَذَا بِنَاء على أَن طواف الْجنب وَاجِب الْإِعَادَة لِأَنَّهُ أقرب إِلَى الْعَدَم فَوَجَبَ نقل طواف الصَّدْر إِلَى طواف الزِّيَارَة لِأَن النِّيَّة فِي الِابْتِدَاء حصلت لأَدَاء أَرْكَان الْحَج على التَّرْتِيب الَّذِي شرعت فَهُوَ وَإِن نوى الصَّدْر بطلت نِيَّته على خلاف الأول لِأَنَّهَا تعْتَبر عِنْد الْأَدَاء فَوَجَبَ صرفه إِلَى مَا عَلَيْهِ وَإِذا صرفت إِلَى مَا عَلَيْهِ صَار مُؤَخرا طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر فَصَارَ تَارِكًا طواف الصَّدْر فَيجب دم بترك طواف الصَّدْر بالِاتِّفَاقِ وَيجب بِتَأْخِير الرُّكْن دم آخر عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يجب للتأخير شَيْء لِأَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن من ذبح قبل الرَّمْي فَقَالَ ارْمِ وَلَا حرج وَمَا سُئِلَ يَوْمئِذٍ عَن شَيْء إِلَّا قَالَ افْعَل وَلَا حرج وَله أَن التَّأْخِير عَن الْمَكَان مَضْمُون فَكَذَا التَّأْخِير عَن الزَّمَان قَوْله فقد أساءيريد بِهِ الْقَارِن لِأَنَّهُ ترك السّنة المتوارثة لِأَن السّنة المتوارثة أَن يرتب طواف الْحَج على سعي الْعمرَة فَإذْ لم يرتب فقد ترك السّنة وَلكنه غير وَاجِب فَلَا يلْزمه الدَّم قَوْله فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَخ لِأَنَّهُ وَجب على الصَّادِر وَهُوَ لَيْسَ بصادر وَهَذَا

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.