Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 12962 / 459
مر على عَاشر بِمِائَة دِرْهَم وَأخْبر الْعَاشِر أَن لَهُ فِي منزله مائَة أُخْرَى قد حَال عَلَيْهَا الْحول لم يزك هَذِه الْمِائَة رجل مر على عَاشر الْخَوَارِج فِي أَرض غلبوا عَلَيْهَا فعشره فَإِنَّهُ يثني عَلَيْهِ الصَّدَقَة رجل مر على عَاشر بِمِائَتي دِرْهَم بضَاعَة لم يعشرها وكلك الْمُضَاربَة وَكَانَ مرّة يَقُول يعشرها ثمَّ ــ قَوْله وَكَانَ مرّة إِلَخ أَي كَانَ أَبُو حنيفَة ﵀ يَقُول أَولا يعشرها لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْمَالِك فِي حق أَدَاء الزَّكَاة ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا يعشرها لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالك فِي أَدَاء الزَّكَاة قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِلَخ ذكر مُحَمَّد فِي الأَصْل أَنه لَا يُؤْخَذ من هَؤُلَاءِ كلهم فِي الْفُصُول الثَّلَاثَة عِنْدهم جَمِيعًا قَوْله عشر الْخمر أَي من قيمتهَا وبأخذ نصف عشر قيمتهَا وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يعشرهما لفقد الْقيمَة لَهما لِأَن الْخمر لَا قيمَة لَهُ عِنْده وَكَذَا الْخِنْزِير وَقَالَ زفر يعشرهما وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِن مر بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ فَالْجَوَاب كَمَا قَالَ هَهُنَا انه يعشر الْخمر دون الْخِنْزِير ان مر بهما جملَة فَكَمَا قَالَ زفر وَلنَا أَن الْفرق بَين الْخمر وَالْخِنْزِير من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن الْخمر من ذَوَات الْأَمْثَال وَأخذ الْقيمَة فِي مَا لَهُ مثل من جنسه لَا يكون فِي معنى الْمثل شرعا وَلَيْسَ بِمثل لَهُ حَقِيقَة فيتمكن أَخذ الْقيمَة من الْخُمُور فَأَما الْخِنْزِير فَلَيْسَ من ذَوَات الْأَمْثَال وَقِيمَة مَا لَا مثل لَهُ من جنسه مثل لَهُ شرعا وَكَانَ أَخذ الْقيمَة كأخذ الْعين وَذَلِكَ حرَام وَثَانِيهمَا أَن ولَايَة الْأَخْذ للعاشر بِسَبَب الحماية لِأَن بِسَبَب الحماية يسْتَحق عَلَيْهِ الْكِفَايَة إِذْ الأَصْل فِي الْولَايَة ولَايَة الْمَرْء على نَفسه ثمَّ تتعدى إِلَى غَيره عِنْد جود شَرط التَّعَدِّي وَالْمُسلم لَهُ ولَايَة حماية خمر نَفسه ليخللها ويتخلل بِنَفسِهَا فَيكون لَهُ ولَايَة حماية على خمر غَيره عِنْد وجود شَرط التَّعَدِّي وَأما الْمُسلم فَلَيْسَ لَهُ ولَايَة حماية خِنْزِير نَفسه حَتَّى لَو أسلم النَّصَارَى وَله خنازير يجب عَلَيْهِ أَن يسيبها وَلم يحمها فَلَا يكون لَهُ ولَايَة الحماية على غَيره وَإِذا لم يكن لَهُ ولَايَة الحماية لم يكن لَهُ ولَايَة الْأَخْذ لَان ولَايَة الاخذ مسبب الحماية

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir