Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 529454 / 459
وَإِن أوصى بِحجَّة فقاسم الْوَصِيّ الْوَرَثَة فَهَلَك مَا فِي يَده حج عَن الْمَيِّت من ثلث مَا يبْقى وَكَذَلِكَ إِن دَفعه إِلَى رجل ليحج بِهِ فَضَاعَ من يَده وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ إِن كَانَ ذَلِك مُسْتَغْرقا للثلث لم يرجع بِشَيْء وَإِلَّا رَجَعَ بِتمَام الثُّلُث وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ لَا يرجع بِشَيْء لِأَن مقاسمة الْوَصِيّ الْوَرَثَة جَائِزَة رجل أوصى بِثلث ألف دِرْهَم فَدَفعهَا الْوَرَثَة إِلَى القَاضِي فَقَسمهَا القَاضِي وَالْمُوصى لَهُ غَائِب فقسمته جَائِزَة رجل أوصى إِلَى رجل فَقبل فِي حَيَاة الْمُوصي فقد لَزِمته وَإِن ردهَا فِي حَيَاته فِي غير وَجهه لم يكن ردا وَإِن رد فِي وَجهه فَهُوَ رد وَإِن لم يقبل حَتَّى مَاتَ الْمُوصي فَقَالَ لَا أقبل ثمَّ ــ قَوْله وَإِن لم يقبل إِلَخ إِن لم يقبل وَلم يرد حَتَّى مَاتَ الْمُوصي فَلهُ الْخِيَار إِن شَاءَ قبل وَإِن شَاءَ رد لِأَن الْمُوصي لَا يملك الْإِلْزَام فَإِن بَاعَ شَيْئا من تركته فقد لَزِمته لِأَنَّهُ وجدت دلَالَة الْقبُول وَإِن لم يقبل وَلم يرد حَتَّى مَاتَ فَقَالَ لَا أقبل ثمَّ قَالَ أقبل لم يبطل لِأَنَّهُ لَو بَطل لوقع الْمُوصي فِي الضَّرَر وَالضَّرَر وَاجِب الدّفع إِلَّا أَن يكون القَاضِي أخرجه عَن الْإِيصَاء حِين قَالَ لَا أقبل فَإِن قبل بعد ذَلِك لَا يَصح لِأَنَّهُ صَحَّ إِخْرَاجه لِأَن الْموضع مَوضِع الِاجْتِهَاد قَوْله فَهُوَ جَائِز لِأَنَّهُ قَائِم مقَام الْمُوصي وَلَو فعل الْمُوصي صَحَّ قَوْله وَهُوَ قَول مُحَمَّد إِلَخ الْحَاصِل أَن أحد الْوَصِيّين لَا يتفرد بِالتَّصَرُّفِ فِي مَا يبتنى على الْولَايَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ يتفرد أَجمعُوا على مَا لَا يتبنى على الْولَايَة يتفرد بِهِ أَحدهمَا كَشِرَاء الْكَفَن للْمَيت وَشِرَاء مَا لَا بُد للصَّغِير مِنْهُ وَقَضَاء الدُّيُون ورد الودائع قَوْله كفعلهما لِأَن الْإِيصَاء نقل الْولَايَة وَالْولَايَة إِذا ثَبت لاثْنَيْنِ شرعا ثَبت لكل مِنْهُمَا على الِانْفِرَاد مثل الْأَخَوَيْنِ فِي ولَايَة الْإِنْكَاح وَلَهُمَا أَن الْمُوصي أثبت الْولَايَة لَهما جَمِيعًا فَصَارَت الْولَايَة مُقَيّدَة بِشَرْط اجْتِمَاع فَوَجَبَ اعْتِبَاره قَوْله ضمن الْوَصِيّ لِأَنَّهُ عَاقد مُلْتَزم للعهدة وَيرجع فِي جَمِيع مَا تَركه

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.