Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 525450 / 459
بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض وَالْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ مَرِيض أقرّ بدين لامْرَأَة أَو أوصى لَهَا بِشَيْء أَو وَهبهَا ثمَّ تزَوجهَا جَازَ الْإِقْرَار وَبَطلَت الْوَصِيَّة مَرِيض أقرّ لِابْنِهِ بدين وَابْنه نَصْرَانِيّ أَو وهب لَهُ أَو أوصى لَهُ فَأسلم الإبن قبل موت الْأَب يبطل ذَلِك وَكَذَلِكَ لَو كَانَ الإبن عبدا فَأعتق قَالَ والمفلوج والمقعد والأشل والمسلول إِذا تطاول فَلم يخف فهبته من جَمِيع المَال فَإِن وهب عِنْدَمَا أَصَابَهُ ذَلِك وَمَات من أَيَّامه فَهُوَ من الثُّلُث رجل أوصى أَن يعْتق عَنهُ بِهَذِهِ الْمِائَة دِرْهَم عبد فَهَلَك مِنْهَا دِرْهَم لم يعْتق عَنهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يعْتق عَنهُ بِمَا بَقِي وَإِن كَانَت الْوَصِيَّة بِحجَّة يحجّ عَنهُ بِمَا بَقِي من حَيْثُ بلغ فِي قَوْلهم وَإِن لم ــ بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض وَالْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ قَوْله جَازَ الْإِقْرَار لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّة فِي الْحَال وَبَطل مَا سوى ذَلِك أما الْهِبَة فَلِأَنَّهَا وَصِيَّة مُضَافَة إِلَى مَا بعد الْمَوْت معنى وَإِن كَانَت منجزة صُورَة وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّة وَهِي امْرَأَة وَقت الْمَوْت وَالْوَصِيَّة للْوَارِث بَاطِلَة قَوْله يبطل ذَلِك أما الْوَصِيَّة وَالْهِبَة فَلَمَّا قُلْنَا وَأما الْإِقْرَار فَلِأَن سَبَب اسْتِحْقَاق الْإِرْث قَائِم وَهُوَ الْبُنُوَّة وَالْحَالة لَيست حَالَة الِاسْتِحْقَاق فَيعْتَبر نفس السَّبَب فَيبْطل الْإِقْرَار لِأَن الْإِقْرَار لَا يكون وَاقعا للإبن كَمَا إِذا كَانَ مُسلما قَوْله من جَمِيع المَال لِأَنَّهُ إِذا تقادم الْعَهْد صَار بِمَنْزِلَة طبع من طباعه قَوْله يعْتق عَنهُ بِمَا بَقِي لِأَن الْمُسْتَحق لم يتبدل لِأَن الْمُسْتَحق لِلْعِتْقِ هُوَ الله (تَعَالَى) فَوَجَبَ التَّنْفِيذ كَمَا فِي الْحَج وَله أَن الْمُسْتَحق لِلْعِتْقِ قد تبدل لِأَن الْمُسْتَحق هُوَ العَبْد وَقد أوصى بِالْعِتْقِ بِعَبْد يشترى بِمِائَة فَلَو أعتق عبد يشترى بِمَا

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.