Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 482407 / 459
حنيفَة رضى الله عَنهُ ابْتليت بِهَذَا مرّة وَلَا بَأْس بعيادة اليهودى والنصرانى وَيكرهُ أَن يَقُول الرجل فى دُعَائِهِ أَسأَلك بمعقد الْعِزّ من عرشك وَتكره الصَّلَاة على الْجِنَازَة فى الْمَسْجِد وَيكرهُ اللّعب بالنرد وَالشطْرَنْج وَالْأَرْبَعَة عشر وكل لَهو وَلَا بَأْس بِأَن يدْخل أهل الذِّمَّة ــ حضرتها النِّيَاحَة هَذَا إِذا كَانَ على اللّعب والغناء فى الْمنزل وَأما إِذا كَانَ الْمَائِدَة فَلَا ينبغى أَن يقْعد وَهَذَا إِذا كَانَ الرجل خامل الذّكر لَا يشين فى الدّين قعوده فَأَما لَو كَانَ مقتدى بِهِ فَليخْرجْ إِن لم يقدر على النهى فى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لِأَن فِيهِ شين الدّين وَفتح بَاب الْمعْصِيَة على الْمُسلمين وَقَول أَبى حنيفَة ابْتليت كَانَ قبل أَن يصير مقتدى بِهِ هَذَا إِذا حضر الرجل ثمَّ علم أما إِذا علم قبل الْحُضُور لَا يحضر فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن حق الْوَلِيمَة لم يلْزمه هَهُنَا قَوْله وَيكرهُ إِلَخ للمسئلة عبارتان بمقعد من الْقعُود وبمعقد من العقد فَالْأول لَا يشكل أَنه يكره لِأَنَّهُ وصف الله (تَعَالَى) بِمَا هُوَ بَاطِل وَهُوَ الْقعُود على الْعَرْش وَهُوَ قَول المجسمة وَالثَّانِي (هُوَ الْمَعْرُوف فِي الدُّعَاء) يكره أَيْضا لِأَن يُوهم تعلق عزه بالعرش فيوهم أَن عزه حَادث إِذا تعلق بحادث وروى عَن أبي يُوسُف ﵀ أَنه لم يرد بِهِ بَأْسا لِأَنَّهُ ورد بِهِ الحَدِيث قَوْله وَتكره الصَّلَاة إِلَخ لقَوْله ﵇ من صلى صَلَاة الْجِنَازَة فِي الْمَسْجِد فَلَا شَيْء لَهُ أخرجه ابْن ماجة وَأَبُو داؤد وَغَيرهمَا وَسَنَده ضَعِيف وَذهب الشَّافِعِي ﵀ وَغَيره إِلَى جَوَازه وَهُوَ رِوَايَة عَن أبي يُوسُف ﵀ لما روى أَنه ﷺ صلى على سُهَيْل بن بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد أخرجه مُسلم وروى عبد الرَّزَّاق أَنهم فعلوا على أبي بكر ﵁ فى الْمَسْجِد وروى مَالك أَنهم صلوا على عمر فِي الْمَسْجِد

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.