Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 446379 / 459
بَاب مَا يضمن فِيهِ الْمُسْتَأْجر وَمَا لَا يضمن مِمَّا يُخَالف مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ فِي رجل اسْتَأْجر دَابَّة إِلَى الْحيرَة فجاوز بهَا إِلَى الْقَادِسِيَّة ثمَّ ردهَا إِلَى الْحيرَة فنفقت فَهُوَ ضَامِن وَالْعَارِية كَذَلِك رجل اكترى حمارا بسرج فَنزع السرج ــ رب الرحا لِأَن الْحَال وَإِن لم يصلح حجَّة يصلح مرجحاً لِأَن التَّرْجِيح أبدا يَقع بِمَا لَيْسَ بِحجَّة كَذَا هَهُنَا بَاب مَا يضمن فِيهِ الْمُسْتَأْجر وَمَا يضمن مِمَّا يُخَالف قَوْله وَالْعَارِية كَذَلِك وَفِي الْوَدِيعَة يبرء عَن الضَّمَان حِين عَاد إِلَى الْوِفَاق وَجه الْفرق أَن فِي الْإِجَازَة وَالْعَارِية غير مَأْمُور بِالْحِفْظِ مَقْصُودا لم يكن نَائِبا فِي الْحِفْظ لَكِن لم يجب عَلَيْهِ الضَّمَان لِانْعِدَامِ أَسبَاب الضَّمَان فَبعد الْخلاف لَا يصير راداً إِلَى من هُوَ نَائِب عَن الْمَالِك فِي الْقَبْض فَيضمن وَأما الْمُودع مَأْمُور بِالْحِفْظِ فَيصير بالعودة إِلَى الْوِفَاق راداً إِلَى من هُوَ نَائِب عَن الْملك فِي الْقَبْض قَوْله فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا فرق بَينهمَا فَيكون الْإِذْن بالإسراج إِذْنا بذلك دلَالَة قَوْله يضمن بِحِسَاب ذَلِك لِأَن الإكاف إِذا كَانَ يوكف بِمثلِهِ الْحمر لَا يكون بَين الإكاف والسرج تفَاوت فَيكون الْإِذْن بذلك إِذْنا بِهَذَا دلَالَة إِلَّا أَنه إِذا كَانَ أثقل مِنْهُ لَا يكون إِذْنا بِتِلْكَ الزِّيَادَة وَلأبي حنيفَة أَن الإكاف يسْتَعْمل لما لَا يسْتَعْمل لَهُ السرج فَصَارَ فِي الْحق الدَّابَّة مُخَالفا إِلَى جنس غير الْمُسَمّى فَلم يكن مُسْتَوْفيا شَيْئا من الْمُسَمّى فَيضمن الْكل كَمَا إِذا أبدل الْحَدِيد مَكَان الْحِنْطَة قَوْله فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ هَذَا إِذا لم يكن بَين الطَّرِيقَيْنِ تفَاوت لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَصح التَّعْيِين لعدم الْفَائِدَة لَكِن أطلق فِي الْكتاب لِأَن الطَّرِيقَيْنِ إِذا كَانَ يسْلك فيهمَا النَّاس فَلَمَّا يكون بَين الطَّرِيقَيْنِ تفَاوت قَوْله ضمن لِأَن بَينهمَا تَفَاوتا فَاحِشا لَكِن إِن بلغه فَلهُ الْأجر لِأَنَّهُ إِذا

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir