Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 436369 / 459
يردهَا عَلَيْهِ أَو على أَن يعتقها أَو على أَن يتخذها أم ولد فالهبة جَائِزَة وَالشّرط بَاطِل رجل وهب لرجل أَرضًا بَيْضَاء فأنبت فِي نَاحيَة مِنْهَا نخلا أَو بنى بَيْتا أَو دكاناً أَو أرياً وَكَانَ ذَلِك زِيَادَة فِيهَا فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِي شَيْء مِنْهَا وَإِن بَاعَ نصفهَا غير مقسوم فَلهُ أَن يرجع فِي الْبَاقِي وَإِن لم يبع شَيْئا مِنْهَا فَلهُ أَن يرجع فِي نصفهَا رجل قَالَ لآخر دَاري لَك هبة سُكْنى أَو سكني هبة فَهُوَ ــ قَوْله فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِي شَيْء مِنْهَا لِأَن الزِّيَادَة الْمُتَّصِلَة فِي الْمَوْهُوب يمْنَع الرُّجُوع وَالشَّجر وَالْبناء فِي بعض النَّاحِيَة يعد زِيَادَة فِي الْكل وَكَذَلِكَ الدّكان ولآرى يعد فِي زِيَادَة فِي لكل وَهَذَا إِذا كَانَ الدّكان كَبِيرا بِحَيْثُ يعد زِيَادَة أما إِذا كَانَ صَغِيرا حَقِيرًا بِحَيْثُ لَا يعد زِيَادَة فَلَا عِبْرَة وَلَو كَانَت الأَرْض كَبِيرَة لَا يعد فِي الْكل وَإِنَّمَا يعد زِيَادَة فِي تِلْكَ الْقطعَة فَيرجع فِي غَيرهَا قَوْله فَلهُ أَن يرجع فِي نصفهَا لِأَنَّهُ صَحَّ الرُّجُوع فِي الْكل فَفِي النّصْف أَحَق قَوْله فَهُوَ سُكْنى لِأَن قَوْله دَاري لَك هبة ظَاهِرَة لتمليك الرَّقَبَة وَهُوَ يحْتَمل تمْلِيك الْمَنْفَعَة لِأَن الْإِضَافَة بلام التَّمْلِيك يحْتَمل الْإِجَارَة وَالْعَارِية وَلِهَذَا حمل عَلَيْهِ فِي بَاب الْيَمين إِذا حلف لَا يدْخل دَار فلَان فَدَخلَهَا وَهُوَ سَاكن فِيهَا بِإِجَارَة أَو بإعارة فَإِنَّهُ يَحْنَث فَثَبت أَن لَام التَّمْلِيك يحْتَمل ملك السُّكْنَى وَإِن كَانَ أَصله ملك الرَّقَبَة فَصَارَ ذَلِك كلَاما مختملا وَقَوله سُكْنى مُحكم لملك الْمَنْفَعَة فَجعل الْمُحكم قَاضِيا عَلَيْهِ كَمَا قُلْنَا فِي الرجل يَقُول لامْرَأَة تَزَوَّجتك شهرا إِن التَّزَوُّج مُحْتَمل للمتعة والشهر مُحكم فِي حق الْمُتْعَة فَجعل الْمُحكم

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.