Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 417350 / 459
هِيَ زيوف أَو نبهرجة لم يصدق وَذَلِكَ إِن قَالَ أَقْرضنِي ألفا زُيُوفًا أَو قَالَ عَليّ ألف زيوف ثمن مَتَاع وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) إِذا وصل صدق فَإِن قَالَ اغتصبت مِنْهُ ألفا أَو قَالَ أودعني ألفا ثمَّ قَالَ هِيَ زيوف صدق وَإِن قَالَ فِي هَذَا كُله ألفا ثمَّ قَالَ ينقص كَذَا لم يصدق وَإِن وصل صدق رجل مَاتَ وَله على رجل مائَة دِرْهَم وَله ابْنَانِ فَقَالَ أَحدهمَا قبض أبي مِنْهَا خمسين فَلَا شَيْء للْمقر وَللْآخر خَمْسُونَ رجل قَالَ لفُلَان عَليّ مَا بَين دِرْهَم إِلَى عشرَة دَرَاهِم فَعَلَيهِ تِسْعَة دَرَاهِم وَإِن قَالَ مَا بَين ــ حنيفَة الْفرق بَينهمَا وَذكر الْعمي الْفرق بَينهمَا فَقَالَ فِي مسئلة الْوَدِيعَة قَالَ فأخذتها مِنْهُ فَوَجَبَ جَزَاؤُهُ وَجَزَاء الْأَخْذ الرَّد وَفِي مسئلة الْعَارِية قَالَ فَردهَا عَليّ فَافْتَرقَا لافتراقهما فِي الْوَضع لَكِن هَذَا غير صَحِيح لِأَنَّهُ ذكر الْأَخْذ فِي كتاب الْإِقْرَار وَكَذَا ذكر عَن أبي يُوسُف وَمُحَمّد الْأَخْذ هَهُنَا وَإِنَّمَا الْفرق لأبي حنيفَة أَن الْيَد فِي بَاب الْعَارِية وَالْإِجَارَة ضَرُورِيَّة فَيكون عدماً فِي مَا وَرَاءه فَلَا يكون هَذَا إِقْرَارا بِالْيَدِ لَهُ مُطلقًا بِخِلَاف الْوَدِيعَة لِأَن الْيَد حق مَقْصُود فِي عقد الْوَدِيعَة فَيكون الْإِقْرَار مِنْهُ بِأَن الْعين كَانَ فِي يَده إِقْرَارا بِالْملكِ لَهُ قَوْله إِذا وصل صدق لِأَن ظَاهر كَلَام المرأ منصرف إِلَى الْجِيَاد وَيحْتَمل الزُّيُوف فَكَانَ هَذَا بَيَانا فِيهِ معنى التَّغْيِير فَيصح مُتَّصِلا وَلَا يَصح مُنْفَصِلا وَكَذَلِكَ الستوقة لِأَنَّهَا دَرَاهِم مجَازًا وَلأبي حنيفَة أَن الزيافة عيب وَمُطلق العقد يَقْتَضِي السَّلامَة عَن الْعُيُوب فَكَانَ دَعْوَى الزيافة رُجُوعا عَن بعض مَا أقرّ بِهِ فَلَا يَصح قَوْله صدق لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهما مُقْتَضى فِي الْجَوْدَة والزيافة فَإِن كال وَاحِد مِنْهَا يرد على السَّلِيم والمعيب فَكَانَ بَيَانا مَحْضا فَيصدق وصل أم فصل

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir