Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 10134 / 459
فَإِنَّهُ يَبْنِي وَإِن صلى رَكْعَة نازلاً ثمَّ ركب اسْتقْبل رجل صلى بِقوم رَكْعَة ثمَّ دخل رجل مَعَه فِي الصَّلَاة فأحدث الإِمَام فقدمه فَأَتمَّ صَلَاة الإِمَام ثمَّ قهقه أَو أحدث مُتَعَمدا أَو تكلم أَو خرج من الْمَسْجِد فَسدتْ صلَاته وَصَلَاة الْقَوْم تَامَّة فَإِن لم يحدث الإِمَام وَقعد قدر التَّشَهُّد ثمَّ قهقه أَو أحدث مُتَعَمدا فَسدتْ صَلَاة الَّذِي لم يدْرك أول الصَّلَاة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا تفْسد وَإِن تكلم الإِمَام أَو خرج من الْمَسْجِد لم تفْسد فِي قَوْلهم ــ قَوْله ثمَّ قهقه إِلَخ يَعْنِي ضحك بالقهقهة وَهِي أَن يسمع صَوته من بحذائه وَهُوَ مُفسد للصَّلَاة وَكَذَلِكَ الضحك وَهُوَ أَن يسمع صَوته نَفسه وَأما التبسم فَلَا يفْسد وَاخْتلفُوا فِي انْتِقَاض الْوضُوء بالقهقهة مَعَ اتِّفَاقهم بِأَنَّهُ لَا ينْتَقض بالأخيرين فَقَالَت الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَمن تَبِعَهُمْ إِنَّهَا لَيست بناقضة للْوُضُوء وأصحابنا حكمُوا بانتقاض الْوضُوء بهَا إِذا وَقعت فِي الصَّلَاة زجرا وتشديداً لأحاديث مُسندَة ومرسلة وَردت بذلك وَقد طَال كَلَامهم فِي الْأَحَادِيث قدحاً وجرحاً وَالْحق أَنه لَيْسَ يضر شَيْئا فَإِن بعض أسانيدها صَحِيحَة وَبَعضهَا وَإِن كَانَت ضَعِيفَة لَكِنَّهَا تتقوى بالاعتضاد والشواهد كَمَا حققنا كل ذَلِك فِي رسالتنا الهسهسة بِنَقْض الْوضُوء بالقهقهة وزدنا على مَا ذكرنَا فِيهَا فِي شرحنا شرح الْوِقَايَة فبطالع فَإِنَّهُ لتحقيق الْمسَائِل مَبْسُوط كَاف ولتفصيل الدَّلَائِل منتخب واف قَوْله فَسدتْ صلَاته لِأَن مَا يقطعهَا فِي حَقه تحللها لَا فِي حَقهم لِأَنَّهُ وجد بعد الْفَرَاغ من الْأَركان والفرائض قَوْله لَا تفْسد لَهما أَن هَذَا الْعَارِض لم يُؤثر فِي حق فَسَاد صَلَاة الإِمَام فَلَا يُؤثر فِي حق فَسَاد صَلَاة الْمَسْبُوق لِأَنَّهُ بِنَاء عَلَيْهِ وَأَبُو حنيفَة يَقُول إِنَّه يُؤثر فِي حق الإِمَام إِلَّا أَنه لَا تفْسد صلَاته للغنية عَن الْبناء ويؤثر فِي حق الْمَسْبُوق لِحَاجَتِهِ إِلَى الْبناء

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir