Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 405338 / 459
كتاب الْوكَالَة بَاب الْوكَالَة بِقَبض مَال أَو عبد مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ رجل وكل رجلا بِقَبض عبد لَهُ فَأَقَامَ الَّذِي هُوَ فِي يَده الْبَيِّنَة أَن الْمُوكل بَاعه إِيَّاه وقف الْأَمر حَتَّى يحضر الْغَائِب وَكَذَلِكَ الطَّلَاق وَالْعتاق وَغير ذَلِك إِلَّا الدّين فَإِن وَكله بِقَبض دين فَأَقَامَ الْمُدعى عَلَيْهِ بَيِّنَة أَنه قد أوفاه قبلت بَينته وَبرئ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) هَذَا وَالْأول سَوَاء ــ بَاب الْوكَالَة بِقَبض مَال أَو عبد قَوْله هَذَا وَالْأول سَوَاء ولايثبت الْبَرَاءَة كَمَا لَا يثبت الشِّرَاء لِأَن التَّوْكِيل حصل بِالْقَبْضِ لَا بِالْخُصُومَةِ وَالْخُصُومَة لَيست من الْقَبْض فَلَا يملكهَا كَمَا فِي الْعين وكما لَو كَانَ بِصِيغَة الْأَمر دون التَّوْكِيل لَكِن وقف الْأَمر احْتِيَاطًا حَتَّى لَا يثبت لَهُ ولَايَة الْقَبْض مَا لم يحضر الْغَائِب كَمَا فِي الْفَصْل الأول وَلأبي حنيفَة أَن هَذَا وَكيل بالتمليك والتملك فَصَارَ خصما كَالْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ وَالْوَكِيل بِأخذ الدَّار بِالشُّفْعَة إِذا قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة بِأَن الْمُوكل سلم الشُّفْعَة صحت وَقضى بذلك وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن الْمَقْبُوض عين وَالْعين غير ومسألتنا الدّين فَيصير الْقَبْض فِي حكم الْمُبَادلَة وَإِن كَانَ قبض الأَصْل من وَجهه ومسئاتنا أشبه بِمَسْأَلَة الْأَخْذ بِالشُّفْعَة مِنْهَا بِمَسْأَلَة الشِّرَاء لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ بِطَلَب الشُّفْعَة خصم قبل الْقَبْض فَأَما الْوَكِيل بِالشِّرَاءِ فَإِنَّمَا يصير خَصمه بعد الْمُبَاشرَة قَوْله وَلم يكن وَكيلا لِأَن الْوَكِيل من يعْمل لغيره وَلَو صَحَّ التَّوْكِيل صَار

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.