Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 398331 / 459
الرجل حَيّ أَنَّهَا كَانَت فِي يَد الْمُدَّعِي لم تقبل وَإِن أقرّ بذلك الْمُدعى عَلَيْهِ دفعت إِلَى الْمُدَّعِي وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) إِن شهد شَاهِدَانِ أَنه أقرّ أَنَّهَا كَانَت فِي يَد الْمُدَّعِي دفعت إِلَيْهِ رجل قَالَ مَا لي فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة فَهُوَ على مَا فِيهِ الزَّكَاة وَإِن أوصى بِثلث مَاله فَهُوَ على كل شَيْء رجل أوصى إِلَيْهِ وَلم يعلم حَتَّى بَاعَ شَيْئا من التَّرِكَة فَهُوَ وَصِيّ وَالْبيع جَائِز وَلَا يجوز بيع الْوَكِيل حَتَّى يعلم ــ الشَّهَادَة على الْإِعَارَة وَالْإِجَارَة والإيداع إِثْبَات الْيَد من جِهَة الْمَيِّت فَيصير إِثْبَاتًا لليد للْمَيت عِنْد الْمَوْت فَيصير كالتنصيص على الِانْتِقَال إِلَى الْوَارِث قَوْله جَازَت الشَّهَادَة لأَنهم لما شهدُوا بِالْيَدِ لَهُ وَقت الْمَوْت فقد شهدُوا بِالْملكِ لَهُ فَيثبت النَّقْل إِلَى الْوَرَثَة بطرِيق الضَّرُورَة قَوْله لم تقبل لِأَن الشَّهَادَة قَامَت على مَجْهُول لِأَن الْيَد مُنْقَطِعَة للْحَال وَيحْتَمل أَنَّهَا كَانَت يَد ملك أَو غصب أَو أَمَانَة وَأما الْيَد عِنْد الْمَوْت فَهُوَ إِن كَانَ يَد ملك فَلَا شكّ وَإِن كَانَ يَد غصب يصير يَد الْملك بِالضَّمَانِ وَإِن كَانَ يَد أَمَانَة يصير يَد غصب بالتجهيل قَوْله دفعت إِلَيْهِ إِلَخ لِأَن الشَّهَادَة قَامَت على مَعْلُوم وَهُوَ الْإِقْرَار قَوْله فَهُوَ على مَا فِيهِ الزَّكَاة لِأَن إِيجَاب العَبْد مُعْتَبر بِإِيجَاب الله (تَعَالَى) وَمَا أوجب الله من الصَّدَقَة مُضَافَة إِلَى مَال مُطلق يتَنَاوَل مَال الزَّكَاة لَا جَمِيع المَال فَكَذَا إِيجَاب العَبْد قَوْله جَائِز لِأَن الْوَصِيَّة خلَافَة عَن الْمَيِّت لكَونهَا مُضَافَة إِلَى زمَان لَا يُمكن فِيهِ الْإِنَابَة فَلَا يتَوَقَّف على الْعلم كَمَا إِذا بَاعَ الْوَارِث شَيْئا من التَّرِكَة بعد موت الْمَوْرُوث من غير علم بِهِ جَازَ أما الْوكَالَة فَهُوَ إنابة فَتكون متوقفة على الْعلم وَيَكْفِي فِيهِ إِخْبَار الْوَاحِد لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلْزَام بل هُوَ إِثْبَات مَحْض فَلَا يشْتَرط فِيهِ الْعدَد بِخِلَاف عزل الْوَكِيل فَإِنَّهُ يتَضَمَّن الْإِلْزَام فَيكون شَهَادَة من وَجه فَيشْتَرط أحد شطريها إِمَّا الْعدَد أَو الْعَدَالَة وَكَذَلِكَ إِذا أخبر الْمولى بِجِنَايَة عَبده فَإِن

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir