Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 386319 / 459
أودعينها فَلَا خُصُومَة بَينهمَا رجل قَالَ لآخر اشْتريت مني هَذِه الْجَارِيَة فَأنْكر فأجمع على ترك خصومته وَسعه أَن يَطَأهَا رجل أقرّ أَنه قبض من فلَان عشرَة دَارهم ثمَّ ادّعى أَنَّهَا زيوف صدق رجل قَالَ لآخر لَك عَليّ ألف دِرْهَم فَقَالَ لَيْسَ لي عَلَيْك شَيْء ثمَّ قَالَ فِي مَكَانَهُ بل لي عَلَيْك ألف فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء ــ إِنَّمَا منع لما فِيهِ من ضَرَر ظَاهر لصَاحب الْعُلُوّ أما إِذا كَانَت بِحَال لَا يضر صَاحب الْعُلُوّ لَا يمْنَع عِنْده فَكَانَ أصلا مجمعا عَلَيْهِ لِأَن التَّصَرُّف حصل فِي ملكه وَقَالَ بَعضهم لَا بل الْخطر أصل عِنْده وَالْإِطْلَاق يُعَارض عدم الضَّرَر فَإِذا أشكل وَجب الْمَنْع عَن ذَلِك وَالْإِطْلَاق أصل عِنْدهمَا والخطر يُعَارض الضَّرَر فَإِذا أشكل لم يمْنَع الشَّك قَوْله فَلَيْسَ لأهل الزائغة إِلَخ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُم حق الْمُرُور فِيهَا فَإِذا أَرَادوا أَن يفتحوا بَابا فقد أَرَادوا أَن يتخذوا طَرِيقا فِي ملك غَيرهم فمنعوا عَن ذَلِك وَمن مَشَايِخنَا من قَالَ لَهُم أَن يفتحوا بَابا لَكِن يمْنَعُونَ عَن الْمُرُور وَهَذَا لَيْسَ بصواب فَإِنَّهُ نَص فِي الْكتاب على أَنه لَيْسَ لَهُم أَن يفتحوا بَابا قَوْله فَلهم أَن يفتحوا لِأَن صحنها مُشْتَرك بَينهم وَلَهُم حق الْمُرُور فِي كل الزائغة فَإِذا فتح بَابا لم يحدث لنَفسِهِ حَقًا لم يكن قَوْله فَهُوَ بَينهمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الدَّعْوَى وَالْحجّة قَوْله فَلَا خُصُومَة بَينهمَا لِأَنَّهُمَا أقرا أَن الدَّار ملك الْغَيْر وَأَنَّهَا وصلت إِلَيْهِ بِحَق أَو بِغَيْر حق فَيكون يَده يَد غصب أَو أَمَانَة وَالْغَاصِب وَالْمُودع لَا يكون خصما لمُدعِي الْملك الْمُطلق قَوْله وَسعه أَن يَطَأهَا إِلَخ لِأَن المُشْتَرِي لما جحد الشِّرَاء جعل ذَلِك فسخا فِي حَقه أَلا ترى لَو تجاحدا جَمِيعًا جعل ذَلِك فسخا فِي حَقه فَإِذا أعزم البَائِع على ترك الْخُصُومَة فقد وجد مِنْهُ مَا يدل على الْفَسْخ فَإِذا اتَّصل ذَلِك بِفِعْلِهِ وَهُوَ إمْسَاك الْجَارِيَة ونقلها وَمَا أشبه ذَلِك تمّ الْفَسْخ

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir