Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 366299 / 459
رجل اشْترى جَارِيَة بِأَلف فَلم يقبضهَا حَتَّى زَوجهَا فَوَطِئَهَا الزَّوْج فَالنِّكَاح جَائِز وَهَذَا قبض وَإِن لم يَطَأهَا فَلَيْسَ بِقَبض رجل اشْترى عبدا فَغَاب قبل إبْقَاء الثّمن فَأَقَامَ البَائِع الْبَيِّنَة أَنه بَاعه إِيَّاه فَإِن كَانَت غيبته مَعْرُوفَة لم يبع فِي دين البَائِع وَإِن لم يدر أَيْن هُوَ بيع وأوفى الثّمن رجلَانِ اشتريا عبدا فَغَاب أَحدهمَا فللحاضر أَن يدْفع الثّمن كُله ويقبضهن فَإِذا حضر الآخر لم يَأْخُذ نصِيبه حَتَّى ينْقد شَرِيكه الثّمن وَهُوَ قَول مُحَمَّد ﵀ وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ إِذا دفع الْحَاضِر الثّمن كُله لم يقبض إِلَّا نصِيبه وَكَانَ مُتَطَوعا فِيمَا أدّى عَن صَاحبه ــ قصاص بعد قَول مُحَمَّد فَهُوَ قَوْلهمَا لِأَنَّهُ لما لم يَصح البيعان عِنْدهَا بَقِي قبض الْمَالَيْنِ فَيجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا رده إِن كَانَ قَائِمين وَإِن كَانَا هالكين يتقاصان فَأَما عِنْد مُحَمَّد البيعان قد ثبتا وَثَبت قَضَاء الثمنين فَكيف يتَصَوَّر الْمُقَاصَّة فَإِن لم يذكر فِي الشَّهَادَة نقد الثّمن صحت الْمُقَاصَّة عِنْد مُحَمَّد وَلَا مقاصة عِنْدهمَا قَوْله وَهَذَا قبض لِأَن الوطئ اسْتِيلَاء وَقد فعل الزَّوْج باستيلاء المُشْتَرِي فَصَارَ كَفعل المُشْتَرِي بِنَفسِهِ وَإِن لم يَطَأهَا فَلَيْسَ يقبض اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَن يكون النِّكَاح قبضا ذكره فِي الأَصْل لِأَنَّهُ تعيب وَجه الِاسْتِحْسَان أَن التعيب إِنَّمَا جعل قبضا لِمَعْنى الِاسْتِيلَاء على الْمَبِيع وَالنِّكَاح أَمر حكمي لَا اسْتِيلَاء فِيهِ قَوْله وأوفى الثّمن لِأَن مَوْضُوع المسئلة أَن العَبْد فِي يَد البَائِع حَتَّى لَو قَالَ إِن العَبْد لي كَانَ القَوْل قَوْله فَإِذا أقرّ بِهِ لغيره وَادّعى أَنه مَشْغُول بِحقِّهِ كَانَ القَوْل قَوْله أَيْضا فَيظْهر الْملك لغيره مَشْغُولًا بِحقِّهِ وَلَا يُمكن إيصاله بِهِ إِلَّا بِبيعِهِ قَوْله وَكَانَ مُتَطَوعا إِلَخ لِأَنَّهُ مُتَطَوّع فِي أَدَاء دين غَيره بِغَيْر أمره وَلَهُمَا

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.