Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 365298 / 459
جَازَ البيع بِالْألف وَلَا شَيْء على الضَّامِن رجل اشْترى جَارِيَة بِأَلف وقبضهان ثمَّ أقَال البَائِع بِخمْس مائَة أَو بِأَلف وَخمْس مائَة فالإقالة بِالثّمن الأول فَإِن كَانَ قد حدث بالجارية عيب جَازَت الْإِقَالَة بِأَقَلّ الثّمن وَلم تجز بِأَكْثَرَ من الثّمن فَإِن أقاله بِأَكْثَرَ من الثّمن فَهُوَ بِالثّمن الأول رجل فِي يَده دَار أَقَامَ الْبَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من فلَان بِأَلف ونقده الثّمن وَأقَام فلَان الْبَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَلف وَنقد الثّمن فَهِيَ للَّذي فِي يَده فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف (رحمهمَا الله) وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ هِيَ للْمُدَّعِي وَالْألف بِالْألف قصاص ــ للْبيع أَلا ترى أَنه جعل بيعا فِي حق الثَّالِث فَكَذَا هَهُنَا وَلأبي يُوسُف أَن الْإِقَالَة تمْلِيك المَال بِالْمَالِ بِالتَّرَاضِي وَذَلِكَ جد البيع فَوَجَبَ الجري على ذَلِك إِلَّا إِذا تعذر فَينْتَقل إِلَى الْفَسْخ لِأَنَّهُ يحْتَملهُ وَلأبي حنيفَة أَن الْإِقَالَة رفع وَإِسْقَاط يُقَال فِي الدُّعَاء اللَّهُمَّ أَقلنِي عثرتي وَالرَّفْع والإسقاط لَا يحْتَمل معنى الِابْتِدَاء بِحَال إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول إِذا أقَال بِأَلف وَخَمْسمِائة صحت الْإِقَالَة عِنْدهمَا بِأَيّ طَرِيق كَانَ وَعند أبي حنيفَة بِأَلف وَإِن أقَال بِخَمْسِمِائَة إِن لم يكن بِالْمَبِيعِ عيب فالإقالة بِأَلف وَيَلْغُو ذكر خَمْسمِائَة وَإِن كَانَ بِالْمَبِيعِ عيب فالإقامة بِخَمْسِمِائَة وَيصير المحطوط بِإِزَاءِ النُّقْصَان وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف الْإِقَالَة بِخَمْسِمِائَة فِي الْوَجْهَيْنِ قَوْله هِيَ للْمُدَّعِي إِلَخ لِأَن الأَصْل عَن تعَارض الْحجَج الْجمع إِن أمكن فَإِن تعذر فالترجيح فَإِن تعذر فالتهاتر وَقد أمكن الْجمع لِأَنَّهُ قَامَت دلَالَة البيعين وَهِي الْبَيِّنَة وَقد علمنَا أَن البيعين لَا يوجدان مَعًا فَلَا بُد من التَّرْتِيب وَقد قَامَ دلَالَة التَّرْتِيب لأَنا إِذا بدأنا بشرَاء الْمُدعى الْخَارِج لم يَصح بَيْعه لعدم الْيَد وَلَو بدأنا بشرَاء صَاحب الْيَد صَحَّ بَيْعه وَكَانَ الْجمع مُمكنا من هَذَا الْوَجْه وَفِيه تَصْحِيح الْعقْدَيْنِ فَتعين هَذَا الْوَجْه وَلَهُمَا أَن الْخَصْمَيْنِ اتفقَا على أَنه لم يجر بَينهمَا إِلَّا عقد وَاحِد فَيكون الْقَضَاء بالعقدين قَضَاء من غير دَعْوَى وَذَلِكَ لَا يجوز فَتعذر الْجمع وَالتَّرْجِيح فَتعين التهاتر وَمَا قَالَ فِي الْكتاب الْألف بِالْألف

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.