Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 355288 / 459
بِعني نَفسِي لفُلَان بِكَذَا فَهُوَ للْآمِر فَإِن قَالَ بِعني نَفسِي وَلم يقل لفُلَان فَهُوَ حر رجل وكل رجلا بِقَبض مَال فَادّعى الْغَرِيم أَن صَاحب المَال اسْتَوْفَاهُ فَإِنَّهُ يدْفع المَال إِلَى الْوَكِيل وَيتبع رب المَال فيستحلفه جمعا بَينهَا وَإِن وَكله بِعَيْب فِي جَارِيَة ليردها فَادّعى البَائِع رضَا المُشْتَرِي لم ترد عَلَيْهِ حَتَّى يحلف المُشْتَرِي وَالله اعْلَم ــ إِلَى رد وخصومة فَأَما إِذا كَانَ الْعَيْب يحدث مثله إِن رده عَلَيْهِ بِبَيِّنَة أَو بإباء يَمِين فَهُوَ لَازم للْمُوكل لانه الْبَيِّنَة حجَّة فِي حق النَّاس كَافَّة وَالْوَكِيل مُضْطَر فِي النّكُول وَإِن رده عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ لزم الْمَأْمُور لِانْعِدَامِ العلتين لَكِن لَهُ أَن يُخَاصم الْمُوكل وَيلْزمهُ بِبَيِّنَة أَو بِنُكُولِهِ هَذَا إِذا كَانَ الرَّد بِقَضَاء وَإِن كَانَ الرَّد بِغَيْر قَضَاء بِإِقْرَار الْوَكِيل والمسئلة بِحَالِهَا لَيْسَ للْوَكِيل أَن يُخَاصم الْمُوكل بِحَال قَوْله وَإِن قَالَ إِلَخ الأَصْل أَن العَبْد يصلح وَكيلا فِي شِرَاء نَفسه لِأَنَّهُ أَجْنَبِي عَن نَفسه فِي حكم الْمَالِيَّة فِي يَده لَكِن عقده لنَفسِهِ لَا يصلح لامتثال مَا أَمر بِهِ لِأَنَّهُ إِعْتَاق فَلم يصر مُسْتَحقّا عَلَيْهِ فَبَقيت ولَايَته لنَفسِهِ وَلَا يعْمل النِّيَّة فِي ذَلِك فَإِذا أطلق فالمطلق يصلح لهَذَا وَلِهَذَا فَلَا يصلح لامتثال فَبَقيَ لنَفسِهِ بِخِلَاف مَا إِذا أضَاف لِأَنَّهُ لما أضَاف فقد عقد للْمُوكل وَهَذَا يصلح لامتثال بِمَا أَمر بِهِ قَوْله حَتَّى يحلف المُشْتَرِي لَان التَّدَارُك هُنَا مُمكن لَو دفع باسترداد مَا قَبضه الْوَكِيل وَهُوَ غير مُمكن هُنَا لِأَن القَاضِي لَو فسخ البيع ثمَّ ظهر الْخَطَأ فِي الْقَضَاء بِالْفَسْخِ مَاضِيا عِنْد أبي حنيفَة ﵀ حَتَّى أَن عِنْد مُحَمَّد يجب أَن يكون على السوَاء لِأَن التَّدَارُك مُمكن لِأَن الْقَضَاء لَا ينفذ عِنْده إِذا ظهر الْخَطَأ فِيهِ أما عِنْد أبي يُوسُف ﵀ المُشْتَرِي لَو كَانَ حَاضرا وَهُوَ الَّذِي يرد بِالْعَيْبِ يسْتَحْلف بِاللَّه مَا رَضِي بِهِ ادّعى البَائِع ذَلِك أَو لم يدع نظرا لَهُ وَإِذا كَانَ المُشْتَرِي غَائِبا وَقد ادّعى البَائِع رضَا المُشْتَرِي أَو لم يدع فَيحْتَمل أَن يردهُ عِنْده لِإِمْكَان التَّدَارُك كَمَا قَالَ مُحَمَّد ﵀ وَالأَصَح أَنه يعْتَبر طَرِيق النّظر فِيهِ أَن لَا يردهُ عَلَيْهِ حَتَّى يحضر المُشْتَرِي على قِيَاس قَوْله فِي مسئلة الدّين

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir