Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 342275 / 459
بِمَنْزِلَة الرَّسُول وَله أَن يردهُ وَإِبْطَال الْخِيَار لَيْسَ من الْقَبْض رجل اشْترى عدل زطي وَلم يره فَبَاعَ مِنْهُ ثوبا أَو وهبه وَسلمهُ وَلم يردهُ شَيْئا مِنْهَا إِلَّا من عيب وَكَذَلِكَ خِيَار الشَّرْط رجل أعمى اشْترى فنظره جسه إِن كَانَ مِمَّا يجس وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ إِن كَانَ الْأَعْمَى فِي مَوضِع لَو كَانَ بَصيرًا لرآه فَقَالَ قد رضيته لم يكن لَهُ ان يردهُ ــ قَوْله لم يرد شَيْئا مِنْهَا إِلَخ لِأَن خِيَار الرُّؤْيَة وَالشّرط يمنعان تَمام الصَّفْقَة من قبل أَن الرِّضَا لَا يتكامل وَلَا كَذَلِك خِيَار الْعَيْب قَوْله فنظره جسه فِيمَا يجس والشم فِيمَا يشم والذوق فِيمَا يذاق لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء تعْمل عمل العيان فِي حَقه لِأَنَّهُ يُفِيد الْعلم بالمعقود عَلَيْهِ فَقَامَ مقَام المعاينة وَإِن كَانَ شَيْئا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ هَذِه الْأَشْيَاء كالعقار بوكل بَصيرًا بِالْقَبْضِ عِنْد أبي حنيفَة قَوْله لم يكن لَهُ أَن يردهُ لِأَنَّهُ إِذا قَامَ فِي مَكَان لَو كَانَ بَصيرًا لرآه فقد تشبه بالرائي فَيقوم التَّشَبُّه مقَام الرُّؤْيَة بِاعْتِبَار الْحَاجة إِلَّا أَنَّهُمَا يَقُولَانِ إِن هَذِه الْأَسْبَاب دَلِيل الْمعرفَة الا انها دون العيان ن فَكَانَ اعبتار الْحَقِيقَة القاصرة أولى من اعْتِبَار التَّشَبُّه قَوْله وَأيهمَا نقض انْتقض وَإِن أجَازه أَحدهمَا ونقضه الآخر فَالسَّابِق أولى وَإِن خرج كِلَاهُمَا مَعًا قَالَ مُحَمَّد فِي كتاب الْبيُوع إِن تصرف الْمُوكل أولى نقضا كَانَ أَو إجَازَة وَقَالَ فِي الْمَأْذُون إِن النَّقْض أولى قَوْله فعلى المُشْتَرِي قِيمَته لِأَن العقد وَإِن لم يُوجب الْملك للْمُشْتَرِي فَلَا ينزل من الْمَقْبُوض بسوم الشِّرَاء

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.