Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 9225 / 459
بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا لايفسده مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة فِي رجل أَن فِي الصَّلَاة أَو تأوه أَو بَكَى فارتفع بكاؤه قَالَ إِن كَانَ من ذكر الْجنَّة أَو النَّار لم يقطعهَا وَإِن ــ غير جمَاعَة لَا بَأْس بِأَن يتركهما لِأَن النَّبِي (عَلَيْهِ وَالسَّلَام) لم يأنهما إِلَّا عِنْد أَدَاء الْمَكْتُوبَة بِالْجَمَاعَة وَالْأول أصح وَالْأَخْذ بِهِ أحوط بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا لَا يُفْسِدهُ قَوْله أَن صَوت الأنين صَوت المتوجع والمتحزن وَهُوَ مَاض مشدد النُّون من الأنين وتأوه فعل مَاض من التأوه وَهُوَ أَن يَقُول أوه والأنين أَن يَقُول آه قَوْله لم يقطعهَا لِأَنَّهُ يدل على زِيَادَة الْخُشُوع لِأَن فِي الْبكاء من ذكر الْجنَّة وَالنَّار زِيَادَة الرَّغْبَة والرهبة وَفِيه تَعْرِيض سُؤال الْجنَّة والتعوذ من النَّار وَلَو صرح بِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أسئلك الْجنَّة وَأَعُوذ بك من النَّار لم يضرّهُ فَكَذَا هَهُنَا قَوْله فَقَالَ لَهُ رجل إِلَخ لحَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ إِنَّه شمت الْعَاطِس خلف رَسُول الله ﷺ فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ فَقلت ثكلت أُمَّاهُ مَا لَهُم ينظرُونَ إِلَيّ شرزا فَجعلُوا أَيّدهُم على أَفْوَاههم فَعلمت أَنهم يسكتوني فَلَمَّا فرغ من صلَاته قَالَ وَالله مَا رَأَيْت معلما أحسن تَعْلِيما مِنْهُ وَالله مَا ضَرَبَنِي وَلَا كرهني وَلَا شَتَمَنِي وَلَكِن دَعَاني وَأمر بِالْإِعَادَةِ وَقَالَ إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس وَإِنَّمَا هِيَ التسبح والتحميد وقرأة الْقُرْآن قَوْله أَو استفتح يُرِيد أَن المستفتح لَيْسَ فِي الصَّلَاة والفاتح فِي الصَّلَاة فَسدتْ صلَاته لِأَنَّهُ جَوَاب لَهُ فَكَانَ كلَاما وَذكر فِي كتاب الصَّلَاة وَشرط لفساد الصَّلَاة الْفَتْح مكرراً وَلم يشْتَرط هَهُنَا قَوْله أَو أجَاب إِلَخ هُوَ قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا تفْسد صلَاته وَهَذَا إِذا أَرَادَ جَوَابه فَإِن أَرَادَ إِعْلَامه أَنه فِي الصَّلَاة لم تفْسد صلَاته

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir