Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 315248 / 459
فَالدِّيَة على عَاقِلَته للْإِمَام وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ وَإِذا قتل اللَّقِيط قَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ لَا قصاص على قَاتله وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) عَلَيْهِ الْقصاص إِن كَانَ عمدا فَإِن شَاءَ الإِمَام قَتله وَإِن شَاءَ أَخذ الدِّيَة وَلَيْسَ لَهُ أَن يعْفُو مسلمان دخلا دَار الْحَرْب بِأَمَان فَقتل أَحدهمَا صَاحبه عمدا أَو خطأ ــ يسْقط بِالشُّبُهَاتِ وَلَهُمَا أَن الْمَجْهُول لَا يصلح وليا حَقِيقَة فَلَا يصلح وليا من حَيْثُ الشُّبْهَة لِأَن الشُّبْهَة إِنَّمَا تعْتَبر فِي مَوضِع يتَصَوَّر فِيهِ الْحَقِيقَة فَإِذا لم يتَصَوَّر الْإِيجَاب للْمَجْهُول صَار الْمَجْهُول كَالْمَعْدُومِ وَلَو انْعَدم الْوَلِيّ أصلا كَانَ الْقود للعامة فَكَذَا هَذَا قَوْله الدِّيَة فِي الْعمد وَالْخَطَأ لِأَن هَذَا أَمر عارضي وَلَيْسَ بأصلي فَلَا يبطل بِهِ الْعِصْمَة كالدخول بِأَمَان وَلَا قصاص فِي الْعمد لِأَن الْقَتْل وجد فِي دَار الْحَرْب وَدَار الْحَرْب يُورث الشُّبْهَة وَلأبي حينفة أَن الْأَسير مقهور فِي دَار الْحَرْب فَصَارَ تَابعا لَهُم فَبَطل الْإِحْرَاز عَنْهُم بِخِلَاف الْمُسْتَأْمن لِأَنَّهُ يُمكنهُ الْقود إِلَى دَار الْإِسْلَام فَصَارَ محرزا حكما فَصَارَ مَعْصُوما ثمَّ فِي الْمسَائِل كلهَا وَجب الدِّيَة على الْقَاتِل دون الْعَاقِلَة أما إِذا كَانَ عمدا فَلِأَن الْعَاقِلَة لَا تعقل الْعمد وَإِن كَانَ خطأ فَلِأَن الْوُجُوب على الْعَامَّة إِنَّمَا كَانَ لتركهم الصيانة عَن الْجِنَايَة فَإِن الصيانة عَن الْجِنَايَة كَانَت وَاجِبَة عَلَيْهِم فَإِذا لم يَفْعَلُوا صَارُوا كالشركاء فِي الْجِنَايَة وَهَهُنَا لَا يجب على عَاقِلَته صيانته لأَنهم لَا يقدرُونَ على ذَلِك فَلَا يثبت الشّركَة قَوْله فالوديعة فَيْء لِأَنَّهَا فِي يَده التَّقْدِير لقِيَام يَد الْمُودع مقَامه فَإِذا صَار هُوَ مغنوماً صَار مَاله الَّذِي هُوَ فِي يَده مغنوماً أَيْضا ضَرُورَة قَوْله وَبَطل الْقَرْض لِأَنَّهُ لَا يحْتَمل إِثْبَات الْيَد على الْقَرْض إِلَّا بِوَاسِطَة الْمُطَالبَة وَقد بطلت مُطَالبَته هَهُنَا فاختص من عَلَيْهِ الدّين بِإِثْبَات الْيَد عَلَيْهِ فَيملكهُ

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir