Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 314247 / 459
وَكَذَلِكَ لَو كَانَ حربيين ففعلا ذَلِك ثمَّ استأمنا فَإِن خرجا مُسلمين قضيت بِالدّينِ بَينهمَا وَلم أقض بِالْغَصْبِ مُسلم دخل دَار الْحَرْب بِأَمَان فغصب خربيا ثمَّ خرجا إِلَيْنَا مُسلمين أَمر برد الْغَصْب وَلم أقض عَلَيْهِ حَرْبِيّ أسلم فِي دَار الْحَرْب فَقتله مُسلم عمدا أَو خطأ وَله وَرَثَة مُسلمُونَ فِي دَار الْحَرْب فَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِلَّا الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ رجل قتل مُسلما لَا ولي لَهُ خطأ أَو حَرْبِيّا دخل دَارنَا بِأَمَان فَأسلم ــ يقْض بِشَيْء لِأَن الْغَصْب صَادف ملكا مُبَاحا فَصَارَ ملكا لَهُ قَوْله وَلم أقض عَلَيْهِ لِأَن الْملك ثَبت لَهُ لما قُلْنَا لكنه فَاسد لما فِيهِ مني نقض الْعَهْد فَأشبه المُشْتَرِي بشرَاء فَاسد قَوْله إِلَّا الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ أما وجوب الْكَفَّارَة فلإطلاق قَوْله (تَعَالَى) (وَمن قتل مُؤمنا خطأ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة) الْآيَة وَأما عدم وجوب الْقصاص فَلِأَنَّهُ لَا يُمكن استيفاءه إِلَّا بِمَنْعه وَإِمَام وَهُوَ مَفْقُود فِي دَار الْحَرْب وَأما عدم وجوب للدية فِي الْخَطَأ فلعدم ثُبُوت الْعِصْمَة للحربي بِخِلَاف مَا إِذا دخل مسلمان فِي دَار الْحَرْب بِأَمَان فَقتل أَحدهمَا صَاحبه خطأ حَيْثُ يجب الدِّيَة على الْقَاتِل لِأَن الْعِصْمَة الثَّابِتَة بدار الْإِسْلَام لَا تبطل بدخولهما فِي دَار الْحَرْب قَوْله فَالدِّيَة على عَاقِلَته إِلَخ أما الْوُجُوب فللعصمة والوضع فِي بَيت المَال لعدم الْوَرَثَة وَإِن كَانَ عمدا يجب الْقصاص لِأَن الْمَقْتُول مَعْصُوم وَالْوَلِيّ مَعْلُوم وهم الْعَامَّة قَوْله وَإِذا قتل اللَّقِيط هُوَ لُغَة مَا يلقط أَي يرفع من الأَرْض فعيل بِمَعْنى مفعول سمي بِهِ الْوَلَد الْمَطْرُوح فِي الطَّرِيق خوفًا من الْعيلَة وتهمة الزِّنَا بِهِ بِاعْتِبَار مآله إِلَيْهِ قَوْله لَا قصاص إِلَخ لِأَنَّهُ احْتمل وجود الْوَلِيّ وَهِي الْأُم وَغَيرهَا فَلَو أَوجَبْنَا للعامة لأوجبنا لغير من وَجب لَهُ الْحق من حَيْثُ الشُّبْهَة وَهِي كالحقيقة فِي مَا

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.