Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 259192 / 459
لم يَحْنَث وَهُوَ قَول مُحَمَّد ﵀ وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ يَحْنَث فِي هَذَا كُله وَالله أعلم بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج وَالسُّكْنَى وَالرُّكُوب مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ فِي رجل حلف لَا يدْخل هَذِه الدَّار فَصَارَت صحراء فَدَخلَهَا أَو بنيت دَارا أُخْرَى فَدَخلَهَا حنث وَإِن جعلت مَسْجِدا أَو بستاناً أَو حَماما فَدخل لم يَحْنَث وَإِن ــ الْكوز مَاء لم ينْعَقد الْيَمين عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لعدم تصور الْبر وانعقدت عِنْد أبي يُوسُف بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج وَالسُّكْنَى وَالرُّكُوب قَوْله حنث لِأَن اسْم الدَّار بَاقٍ بعد خراب الْبناء فَإِن الدَّار لُغَة هِيَ الْعَرَصَة وَالْيَمِين إِذا تعلّقت باسم يبْقى بِبَقَاء ذَلِك الإسم بِخِلَاف مَا إِذا ذكر الدَّار مُنْكرا بِأَن قَالَ وَالله لَا أَدخل دَارا فَدخل دَارا خربة لَا يَحْنَث لَان الْغَائِب يعرف بِالْوَصْفِ وَالْغَائِب مَالا يكون معينا يَعْنِي أَن الْبناء وصف الدَّار وَاسم الدَّار مُنكر وَالْوَصْف فِي الْمُنكر يكون للتعريف فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا أَدخل عَرصَة مَوْصُوفَة بِالْبِنَاءِ فَاعْتبر وصف الْبناء فِي الْحِنْث وَفِي الْعرف لَا يحْتَاج إِلَى التَّعْرِيف قَوْله لم يَحْنَث لِأَن الْعَرَصَة وَإِن تعيّنت إِلَّا أَنه تبدل الإسم وَالْيَمِين الْمُتَعَلّقَة بالإسم تَزُول بزواله قَوْله فدخله لم يَحْنَث أَي لَو قَالَ لَا أَدخل هَذَا الْبَيْت الْمشَار إِلَيْهِ ثمَّ خرب الْبَيْت فَصَارَت عَرصَة صحراء فَدخل لَا يَحْنَث لِأَن الْبَيْت اسْم لما يبات فِيهِ وَإِنَّمَا تصير الْعَرَصَة صَالِحَة للبيتوتة بِالْبِنَاءِ فَكَانَ الْبناء من الْبَيْت فَإِذا خرب الْبناء لم يبْق بَيْتا

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.