Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 247180 / 459
فَمضى وَلَا يدْرِي دخل أم لَا عتق النّصْف مِنْهُمَا وَيسْعَى لَهَا فِي النّصْف وَإِن حلفا على عَبْدَيْنِ كل وَاحِد مِنْهُمَا على حِدة لم يعْتق وَاحِد مِنْهُمَا رجلَانِ اشتريا ابْن أَحدهمَا وَالْأَب مُوسر وَالشَّرِيك لَا يعلم أَن العَبْد ابْن شَرِيكه أَو يعلم فَلَا ضَمَان على الْأَب وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يضمن نصف قِيمَته إِن كَانَ مُوسِرًا وَإِن كَانَ مُعسرا سعى الابْن لِشَرِيك ــ مَعَ مُحَمَّد فَهُوَ أَنه يَقُول بِأَن الْمقْضِي عَلَيْهِ بِسُقُوط السّعَايَة مَجْهُول فَلَا يَصح الْقَضَاء على الْمَجْهُول وهما يَقُولَانِ إِنَّا تَيَقنا بِالْبَرَاءَةِ عَن نصف السّعَايَة وَالْقَضَاء بالسعاية مَعَ الْعلم بِالْبَرَاءَةِ بَاطِل والجهالة تَزُول بالتوزيع قَوْله وَإِن حلفا إِلَخ أَي لَو قَالَ كل وَاحِد من الحالفين ذَلِك لعَبْدِهِ الْمَمْلُوك لَهُ بِتَمَامِهِ بِأَن قَالَ أَحدهمَا إِن لم يكن فلَان دخل الدَّار فَعَبْدي حر وَقَالَ الآخر إِن كَانَ فلَان دَخلهَا فَعَبْدي حر وَلَا يعلم أَن فلَانا دَخلهَا أم لَا لم يعْتق وَاحِد مِنْهَا لإنكار كل وَاحِد مِنْهُمَا حنث نَفسه وَفَسَاد ملكه وَزعم صَاحبه لَا يعْتَبر فِي حَقه بِخِلَاف مَا مر لِأَن كل وَاحِد يزْعم عتق نصيب صَاحبه وَيعتق نصيب بفسد نصيب نَفسه فَكَانَ مقرا بِفساد ملكه فِيهِ فَإِن قيل قد علم القَاضِي ان اخحد الْعَبْدَيْنِ حر فَكيف يمكنهما من التَّصَرُّف فيهمَا واسترقاقهما قُلْنَا لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِمَا الْخطاب بِالْمَنْعِ للتعذر أَلا يرى أَن رجلَيْنِ لكل وَاحِد مِنْهُمَا امْرَأَة وإحداهما أُخْت زَوجهَا من الرضَاعَة وَلَا يدْرِي من هِيَ لَا يجوز أَن يفرق بَين وَاحِد مِنْهُمَا وَبَين امْرَأَته قَوْله لم يعْتق وَاحِد مِنْهُمَا لِأَن الْمقْضِي لَهُ والمقضي عَلَيْهِ مَجْهُول فَبَطل الْقَضَاء أصلا قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِلَخ وعَلى هَذَا الْخلاف إِذا بَاعَ رجل نصف عَبده من أَب العَبْد لَا يضمن الْأَب للْبَائِع شَيْئا وان كَانَ مُوسِرًا وَعِنْدَهُمَا يضمن

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.