Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 197130 / 459
(رحمهمَا الله) إِلَّا فِي قَوْله أَنْت طَالِق إِذا لم أطلقك فَإِنَّهَا تطلق حِين يسكت رجل قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق فِي الْغَد وَلَا نِيَّة لَهُ يَقع فِي أول النَّهَار وَإِن قَالَ نَوَيْت فِي آخر النَّهَار صدق فِي الْقَضَاء وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يدين فِي الْقَضَاء خَاصَّة وَإِن قَالَ انت طَالِق غَدا لم يدين الْقَضَاء فِي قَوْلهم وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَأَنت مَرِيضَة يَعْنِي إِذا مَرضت لم يدين فِي الْقَضَاء قَوْله وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق بَائِن أَو الْبَتَّةَ فَهِيَ طَالِق وَاحِدَة بَائِنَة إِن ــ للتطليق والظرف يَقْتَضِي وجود المظروف فِيهِ لااستيعابه الاأنه إِذا لم يكن لَهُ نِيَّة يَقع فِي أول الْغَد لِأَنَّهُ فيترجح بِالسَّبقِ بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق غَدا لِأَنَّهُ أوقع الطَّلَاق فِي كل الْغَد فَجعل جَمِيع الْغَد وقتا للطَّلَاق فَلَا يصدق إِذا قَالَ نَوَيْت آخر النَّهَار قَوْله لم يدين فِي الْقَضَاء لِأَن قَوْله وَأَنت مَرِيضَة جملَة تَامَّة عطف على الأول فَلَا يتَغَيَّر بِهِ حكم الأول قَوْله وَاحِدَة بَائِنَة سَوَاء دخل بهَا أَو لم يدْخل وَقَالَ الشَّافِعِي يَقع وَاحِدَة رَجْعِيَّة إِن دخل بهَا لِأَن الزَّوْج لَا يملك الْإِبَانَة بعد الدُّخُول عِنْده إِلَّا بطرِيق الْخلْع أَو بِالثلَاثِ قَوْله فَهِيَ وَاحِدَة بَائِنَة إِلَخ أما قَوْله أَشد الطَّلَاق فَإِنَّهُ وصف الطَّلَاق بالشدة وَشدَّة الطَّلَاق من حَيْثُ الحكم إِنَّمَا يكون إِذا كَانَ بَائِنا فَإِن حكمه لَا يقبل الانتفاض وَحكم الرَّجْعِيّ يحْتَمل ذَلِك وَإِنَّمَا يحْتَمل نِيَّة الثَّلَاث لَان ذكر الْمصدر

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.