Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 7912 / 459
بَاب افي النَّجَاسَة تصيب الثَّوْب أَو الْخُف أَو النَّعْل مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة فِي ثوب أَصَابَهُ من دم السّمك أَكثر من قدر الدِّرْهَم لم يُنجسهُ وَإِن أَصَابَهُ من الروث واخثاء الْبَقر وخرء ــ أَن قَالَ فى الدَّجَاجَة ينْزح أَرْبَعُونَ دلواً أَو خَمْسُونَ دلواً قَوْله شَاة وَكَذَلِكَ إِذا وَقع آدمى فَمَاتَ لما أخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن أبي شيبَة وَغَيرهم أَن زنجياً وَقع فِي بِئْر زَمْزَم وَمَات فَأمر ابْن عَبَّاس بنزح كل مَائِهَا وَأخرج الطَّحَاوِيّ وَابْن أبي شيبَة وَغَيرهمَا أَن حَبَشِيًّا وَقع فِي زَمْزَم وَمَات فَأمر ابْن الزبير بنزح ماءها فَجعل المَاء لَا يَنْقَطِع فَنظر فَإِذا عين تجْرِي من قبل الْحجر الْأسود فَقَالَ ابْن الزبير حسبكم ولبعض الْمُحدثين على هَذِه الرِّوَايَات وُجُوه من الخدشات قد ذَكرنَاهَا فِي السّعَايَة فِي كشف مَا فِي شرح الْوِقَايَة وبهذه الْآثَار وأمثالها اسْتدلَّ أَصْحَابنَا ﵏ لتنجس مياه الْآبَار بِوُقُوع النَّجَاسَة وَفِيه نظر بعد قد تكفلنا بِذكرِهِ فِي السّعَايَة وفقنا الله لإتمامه قَوْله حَتَّى يغلب الماءأشار إِلَى أَن ينْزح المَاء كُله وَهَذَا إِذا أمكنه وَإِن لم يُمكنهُ ينْزح حَتَّى يَغْلِبهُمْ المَاء وَلم يقدر الْمِقْدَار لِأَن الْآبَار مُتَفَاوِتَة فينزح إِلَى أَن يعجز وَهُوَ الصَّحِيح وَعَن مُحَمَّد رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة مِائَتَان وَخَمْسُونَ دلواً وَفِي رِوَايَة ثَلَاث مائَة دلو وَكَذَا عَن أبي يُوسُف رِوَايَتَانِ وَعَن أبي حنيفَة أَنه يُفَوض إِلَى رَأْي المبتلي قَوْله وَكَذَلِكَ أَي ينْزح المَاء كُله لِأَن النَّجَاسَة خلطت إِلَى كل المَاء بَاب فِي النَّجَاسَة تصيب الثَّوْب أَو الْخُف أَو النَّعْل قَوْله لم يُنجسهُ لِأَن ذَلِك لَيْسَ بِدَم حَقِيقَة وَلِهَذَا إِذا شمس أَبيض وَالدَّم إِذا شمس أسود قَوْله حَتَّى يفحش هَذَا لعُمُوم الْبلوى وَحده عِنْد مُحَمَّد الرّبع من الشَّيْء

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.