Skip to main content
← Arabic Library

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)

الفقه الحنفي459 pagesPagination matches the printed edition

p. 183116 / 459
جَائِز فَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا فلهَا الْمُتْعَة امْرَأَة قد دخل بهَا فلهَا أَن تمنع نَفسهَا حَتَّى تَأْخُذ الْمهْر وَلها أَن تَمنعهُ أَن يُخرجهَا للسَّفر وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) إِذا دخل بهَا فَلَيْسَ لَهَا أَن تمنع نَفسهَا رجل تزوج امْرَأَة على ألف دِرْهَم فقبضتها ووهبتها ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول رَجَعَ عَلَيْهَا بِخمْس مائَة فَإِن لم تقبض الْألف وقبضت خمس مائَة فَوهبت لَهُ الْألف ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول لم يرجع وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه بِشَيْء وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يرجع عَلَيْهَا بِنصْف مَا قبضت وَإِن تزَوجهَا على عرض فقبضت أَو لم تقبض فَوَهَبته لَهُ ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا لم يرجع عَلَيْهَا بِشَيْء فِي قَوْلهم جَمِيعًا رجل تزوج امْرَأَة ــ قَوْله فَإِن كَانَ حراالخ اتّفق أَصْحَابنَا على أَن عين خدمَة الْحر لَا يصير مُسْتَحقّا بِالنِّكَاحِ للْحرَّة وَقَالَ الشَّافِعِي ﵀ لَهَا خدمته سنة لِأَن الْخدمَة مَال عِنْد العقد بِالْإِجْمَاع حَتَّى لَو تزوج امْرَأَة على خدمَة حر آخر بِرِضَاهُ جَازَ وَصَارَ مهْرا وَلَو تزوج امْرَأَة على رعي غنمها هَذِه السّنة أَو زراعة أرْضهَا هَذِه السّنة صَحَّ بِالْإِجْمَاع فَكَذَا الْخدمَة فَصَارَ هَذَا كَمَا لَو كَانَ الزَّوْج عبدا وَإِنَّا نقُول بِأَن الْمُسَمّى لَا يصلح مهْرا لِأَنَّهُ حرَام على الزَّوْج فِي الشَّرْع لِأَنَّهُ مَالِكهَا وَهُوَ اقوم يَليهَا بِخِلَاف خدمَة حر آخر فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ المناقضة وَبِخِلَاف رعي الْغنم لِأَنَّهُ لَيْسَ خدمَة مناقضى اييضا لِأَنَّهُ لَا بَأْس بِالْقيامِ بِأُمُور الزَّوْجَات وَإِنَّمَا الْحَرَام هُوَ الْخدمَة وَبِخِلَاف مَا لَو كَانَ الزَّوْج عبدا فَإِنَّهُ خدمته تصلح مُسْتَحقَّة لَهَا بِالنِّكَاحِ لِأَن خدمته لَهَا جَائِزَة لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الْأَمْوَال يُبَاع فِي السُّوق وَقد سلبت عَنهُ جَمِيع الكرامات فَلم تحرم الْخدمَة وَإِنَّمَا تحرم خدمَة الْحر لشرف الْحر كَرَامَة وَقَالَ مُحَمَّد (﵀ إِن الْمُسَمّى مَال مُتَقَوّم فَصحت التَّسْمِيَة إِلَّا أَنه عجز عَن التَّسْلِيم فَقَامَتْ الْقيمَة مقَامهَا كَمَا لَو تزَوجهَا على خدمَة عبد الْغَيْر وَلم يرض بِهِ ذَلِك الْغَيْر فَيجب قيمَة الْخدمَة وَلأبي حنيفَة ﵀ أَن الْمُسَمّى لَا يصلح مُسْتَحقّا لَهَا بِحَال فَلَا تقوم الْقيمَة بِحَال مقَامهَا قَوْله فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن مهر الْمثل وَجب بِالنِّكَاحِ فَيبقى بعد الْمَوْت

Contents

Edition details

الكتاب: الجامع الصغير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني (١٣٢ - ١٨٩ هـ) وبصَدر الكتاب: النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [وقد خَلَتْ منه هذه النسخة الإلكترونية] وبذيل الصفحات: التعليق على الجامع الصغير كلاهما: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (١٢٦٤ - ١٣٠٤ هـ) الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ عدد الصفحات: ٥٣٤ وصَوّرَتْها: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بكراتشي باكستان تنبيه: جاء على غلاف المطبوع: (مع شرحه النافع .. ) إلخ، وفيه نظر؛ فإن «النافع الكبير» عَلَمٌ على المقدمة (وحدَها) كما صرّح به المؤلف في صدرها وفي تراجمه لنفسه بكتبه، وكما يحيل إليها في سائر كتبه، وهو الثابت بالطبعة الأصلية للكتاب في حياة المؤلف بالهند، وهو الموافق لطريقة المؤلف في كتبه الأخرى كمقدمة الهداية ومذيلتها ومقدمة السعاية [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير — محمد بن الحسن الشيباني | Cognoir — Cognoir