Skip to main content
← Arabic Library

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي (ت 458هـ)

كتب السنة3,528 pages7 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 164157 / 3,528
وأشرار فأخيار الإنس يدعون أبرارا، ثم ينقسمون إلى رسل وغير رسل، وأشرارهم يدعون فجّارا، ثم ينقسمون إلى كفّار وغير كفّار. وأخيار الجنّ يسمّون ملائكة، ثم ينقسمون إلى رسل وغير رسل. وأشرارهم يدعون شياطين، ثم قد يستعار هذا الاسم لفجار الإنس تشبيها لهم بفجار الجنّ. وقد يحتمل هذا التفسير وجها آخر، وهو: أنّ الجنّ منهم سكان الأرض ومنهم سكان السماء. فالذين هم سكان السّماء: يدعون الملأ الأعلى، ويدعون الملائكة. والذين هم سكّان الأرض هم الجن بالإطلاق وينقسمون إلى أخيار وفجار ومؤمنين وكافرين. وإنّما قيل للملأ الأعلى ملائكة لأنّهم مستصلحون للرسالة التي تسمّى الولا. وأكثر الناس على أنّ الملك أصله مالك، وإنّ ملأك مقلوب، وأنه قيل لواحد الملائكة مالك بمعنى أنّه موضع للرسالة بكونه مصطفى مختارا للسماء أن يسكنها إذ كانت الرسالة منها تأتي سكان الأرض. ومن ذهب إلى هذا قال: أخبر الله ﷿ أنه أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس فلو لم يكن من الملائكة، لم يكن لاستثنائه منهم معنى، ثم قال تعالى في آية أخرى: ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾. فأبان أن المأمورين بالسجود كانوا طبقة واحدة إلا أنّ إبليس لما عصى ولعن صار من الجن الذين يسكنون الأرض. وأيضا إن الله ﷿ أخبر عن الكفار الذين قالوا إنّ الملائكة بنات الله، فقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً﴾ [الصافات:١٥٨]. فدلّ ذلك على أن الملائكة من الجن وأنّ النسب الذي جعلوه بين الله تعالى وبين الجن قولهم: الملائكة بنات الله: تعالى عما قالوا علوا كبيرا. وأيضا فإن الإنس هم الظاهرون والجنّ هم المجتنّون والملائكة مجتنون.

Contents

Showing the first 200 of 406 headings.

Edition details

الكتاب: شعب الإيمان المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ٩ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.