Vol. 1 · p. 317307 / 3,528
قال الحليمي ﵀: ومعناه فأذاهم قد صاروا على وجه الأرض بعد أن كانوا في جوفها.
وقيل: الساهرة صحراء وقرب شفير جهّنم والله أعلم.
وروينا في الحديث الثابت عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النّقي-وفي رواية كالقرصة النقيّ-ليس فيها لأحد علم».
والنقي: الخبز الحوّاري وقوله «ليس فيها علم» يريد أرضا مستوية ليس فيها جدب ولا بناء.
وأما صفة الحشر فقد قال الله ﷿:
﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ [مريم:٨٥،٨٦].
روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنّه قال: في قوله «وفدا» ركبانا وفي قوله «وردا» عطاشا.
وروينا عن النعمان بن سعد عن علي أنّه قال في هذه الآية: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقا، ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب وأزمّتها الزبرجد، فيركبون عليها، حتى يضربوا أبواب الجنة.
٣٥٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن