Skip to main content
← Arabic Library

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي (ت 458هـ)

كتب السنة3,528 pages7 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4337 / 3,528
باب الدليل على أن الطاعات كلها إيمان قال الله ﷿ في وصف المؤمنين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً﴾ إلى قوله: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا .. ﴾. [الأنفال:٢ - ٤]. فأخبر أن المؤمنين هم الذين جمعوا هذه الأعمال. فدل ذلك على أنها من جوامع الإيمان. قال الحليمي رحمه الله تعالى: إذا ثبت لك أن الموصوفين في هذه الآية إنما استوجبوا اسم المؤمنين حقا لمكان الأعمال التي وصفهم الله تعالى بها، ولم تكن الأعمال المتعبّد بها هذه وحدها-صحّ أن المراد بذكرها هي وما في معناها من الأعمال المفروضة أو المندوب إليها. «فالصلاة» إشارة إلى الطاعات التي تقام بالأبدان خاصة، «والإنفاق مما رزق الله» إشارة إلى الطاعات التي تقام بالأموال، و «وجل القلب» إشارة الاستقامة من كل وجه. ويدخل فيها إقامة الطاعات والانزجار عن المعاصي. قال: والآية فيمن إذا ذكر الله وجل قلبه، وليس ارتكاب المعاصي، ومخالفة الأوامر من امارات الوجل. والآية فيمن إذا تليت عليه آيات الله زادته إيمانا، وليس التخلّف عن الفرائض والقعود عن الواجبات اللوازم من زيادة الإيمان بسبيل، فصحّ أن الذين نفينا أن يكونوا مؤمنين حقا، وأوجبنا أن يكونوا ناقصي الإيمان، غير داخلين في الآية. قال الله ﷿: ﴿وَلكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ﴾ [الحجرات:٧].

Contents

Showing the first 200 of 406 headings.

Edition details

الكتاب: شعب الإيمان المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ٩ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

شعب الإيمان - ت زغلول — أبو بكر البيهقي | Cognoir — Cognoir