Skip to main content
← Arabic Library

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي (ت 458هـ)

كتب السنة3,528 pages7 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 165158 / 3,528
وأيضا فإن الله تعالى لما وصف الخلائق قال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ﴾ [الرحمن:١٤،١٥]. فلو كانت الملائكة صنفا ثالثا لما كان يدع أشراف الخلائق فلا يتمدّح بالقدرة على خلقه. قال ومن خالف هذا القول قال: إنّ سكان الأرض ينقسمون إلى إنس وجنّ، فأما من خرج عن هذا الحد لم يلحقه اسم الإنس وإن كان مرئيا ولا اسم الجنّ وإن كان غير مرئي. والذي يدل على أنّ الملائكة غير الجنّ أنّ الله ﷿ لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس أخبر الله ﷿ عن سبب مفارقته الملائكة فقال: ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف:٥٠]. فلو كان كلّهم جنّا لاشتركوا في الامتناع عن السجود، ولم يكن في أنّ إبليس كان من الجن ما يحمله على أن لا يسجد. وفي هذا ما أبان انّ الملائكة خير، والجن خير وانهما فريقان شتى. وإنّما دخل إبليس في الأمر الذي خوطبت به الملائكة لأنّ الله تعالى قد أذن له في مساكنة الملائكة ومجاورتهم بحسن عبادته وشدة اجتهاده فجرى في عدادهم، فلما أمرت الملائكة بالسجود لآدم، دخل في الجملة الملك الأصلي والملحق بهم غير ان مفارقته الملائكة في أصل جبلته حملته على مفارقتهم في الطاعة فلذلك قال الله ﷿: ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف:٥٠]. وأما قول الله ﷿: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً﴾ [الصافات:١٥٨]. فيحتمل أن ذلك تسميتهم الأصنام الهة، ودعواهم أنها بنات الله ﷿، وتقرّبهم بعبادتها إلى الله ﷿، وذلك حين كان شياطين الجن

Contents

Showing the first 200 of 406 headings.

Edition details

الكتاب: شعب الإيمان المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ٩ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

شعب الإيمان - ت زغلول — أبو بكر البيهقي | Cognoir — Cognoir