p. 8481 / 216
السورة التي يذكر فيها الرعد
قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ [١١] يعني ملائكة الليل والنهار يعقب بعضهم بعضا ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ [١١] مقاديره على عبده من خير وشر، ويشهدون له بالوفاء، وعليه بالجفاء يوم القيامة.
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ [١٢] قال: روي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: الرعد ملك، وهو الذي تسمعون صوته، والبرق سوط من نور يزجر به الملك السحاب ، وكذا قال مجاهد . وعن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: البرق مخاريق الملائكة، والرعد صوت ملك . وقال قتادة: الرعد صوت السحاب.
قوله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [١٣] فأفرد الملائكة ذكرا.
وقال عكرمة : الرعد ملك موكل بسحاب يسوقه، كما يسوق راعي الإبل إبله. وحكى كعب عن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ينشئ السحاب فينطق بأحسن النطق ويضحك بأحسن الضحك فمنطقه الرعد ومضحكه البرق» قاله أبو بكر