Skip to main content
← Arabic Library

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري (ت 283هـ)

التفسير216 pagesPagination matches the printed edition

p. 110107 / 216
﴿قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ﴾ [١٧] يعني الحجب السبعة التي تحجبه عن ربه ﷿. فالحجاب الأول عقله، والثاني علمه، والثالث قلبه، والرابع خشيته، والخامس نفسه، والسادس إرادته، والسابع مشيئته. فالعقل باشتغاله بتدبير الدنيا، والعلم بمباهاته مع الأقران، والقلب بالغفلة، والخشية بإغفالها عن موارد الأمور عليها، والنفس لأنها مأوى كل بلية، والإرادة إرادة الدنيا والإعراض عن الآخرة، والمشيئة بملازمة الذنوب. قوله: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاِعْمَلُوا صالِحاً﴾ [٥١] يعني كلوا من الحلال قواما مع حفظ الأدب. والقوام ما يمسك به النفس، ويحفظ فيه القلب والأدب فيه شكر المنعم، وأدنى الشكر أن لا تعصيه بنعمة. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [٥٧] قال: الخشية انكسار القلب من دوام الانتصاب بين يديه، ومن بعد هذه المرتبة الإشفاق، وهو أرق من الخشية، واللطف والخشية أرق من الخوف، والخوف أرق من الرهبة، فلكل منها صفة ومكان. قوله: ﴿فَمَا اِسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ﴾ [٧٦] قال: ما أخلصوا لربهم في العبودية، ولا ذلوا له بالوحدانية.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير التستري المؤلف: أبو محمد سهل بن عبد الله التُستري (ت ٢٨٣ هـ) [هو مجموعة من أقوال التستري في التفسير، جمعها أبو بكر محمد بن أحمد البلدي] علق عليه ووضع حواشيه: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م عدد الصفحات: ٢٣٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير التستري - ط العلمية — سهل التستري | Cognoir — Cognoir