p. 9289 / 216
كنا عند فلان أخبرنا أن السكر أربعة. فقال: اعرضها علي. فقال: سكر الشراب وسكر الشباب وسكر المال وسكر السلطنة. فقال: وسكرتان لم يخبرك بهما. فقال: ما هما؟ فقال: سكر العالم إذا أحب الدنيا وسكر العابد إذا أحب أن يشار إليه.
﴿قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [٧٢] قال: روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: الحفدة الأختان. وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: البنون الصغار الصغار، والحفدة الذين يعينون الوالد على عمله. وعن الضحاك قال: الحفدة الخدمة لله إيجابا بغير سؤال منهم غيره.
قوله: ﴿زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ﴾ [٨٨] قال: حكى جابر بن عبد الله ﵁ أنه سأل النبي ﷺ عن هذه الزيادة ما هي، فقال له رسول الله ﷺ: «الزيادة خمسة أنهار تخرج من تحت العرش على رءوس أهل النار الجاحدين بالله ورسوله، ثلاثة أنهار على مقدار الليل ونهران على مقدار النهار تجري نارا أبدا ما داموا فيها» .
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ [٩٠] قال: العدل قول لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والاقتداء بسنة نبيه ﷺ، ﴿وَالْإِحْسانِ﴾ [٩٠] أن يحسن بعضكم إلى بعض، ﴿وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى﴾ [٩٠] أي من رزقه الله فضلا فليعط من استرعاه الله أمره من أقاربه، و ﴿الْفَحْشاءِ﴾ [٩٠] الكذب والغيبة والبهتان، وما كان من الأقوال، ﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ [٩٠] ارتكاب المعاصي، وما كان من الأفعال، ﴿يَعِظُكُمْ﴾ [٩٠] يؤدبكم بألطف أدب، وينبهكم بأحسن الانتباه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [٩٠] أي تتعظون وتنتهون. قال سهل: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا .
قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ [٩٧] قال: الحياة هي أن ينزع من العبد تدبيره، ويرد إلى تدبير الحق فيه .