Skip to main content
← Arabic Library

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري (ت 283هـ)

التفسير216 pagesPagination matches the printed edition

p. 8784 / 216
﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ [٢٤] يعني كلمة الإخلاص ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [٢٤] يعني النخلة ﴿أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ﴾ [٢٤] يعني أغصانها مرفوعة إلى السماء، فكذلك أصل عمل المؤمن كلمة التوحيد، وهو أصل ثابت، وفرعه وهو عمله مرفوع إلى السماء مقبول، إلا أن فيه خللا وإحداثا، ولكن لا يزول أصل عمله، وهو كلمة التوحيد، كما أن الرياح تزعزع أغصان النخلة، ولا يزول أصلها، وشبه عمل الكافر كشجرة خبيثة فقال: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ [٢٦] يعني شجرة الحنظل أخبث ما فوق الأرض ليس لها أصل في الأرض، كذلك الكفر والنفاق ليس له في الآخرة من ثبات، وليس في خزائن الله أكبر من التوحيد. وسئل عن تفسير: ﴿لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ﴾ [محمد: ١٩] فقال: لا نافع ولا دافع إلا الله تعالى. وسئل عن الإسلام والإيمان والإحسان، فقال: الإسلام حكم، والإيمان وصل، والإحسان ثواب؛ ولهذا الثواب ثواب. فالإسلام الإقرار وهو الظاهر، والإيمان هو الغيب، والإحسان هو التعبد. وربما قال: الإيمان يقين. وسئل عن شرائع الإسلام فقال: قال العلماء فيه فأكثروا، ولكن هي كلمتان: ﴿ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ثم قال: هي كلمة واحدة: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ﴾ [النساء: ٨٠]. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ [٣٤] بأن جعل السفير فيما بينكم وبينه الأعلى والواسطة الكبرى.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير التستري المؤلف: أبو محمد سهل بن عبد الله التُستري (ت ٢٨٣ هـ) [هو مجموعة من أقوال التستري في التفسير، جمعها أبو بكر محمد بن أحمد البلدي] علق عليه ووضع حواشيه: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م عدد الصفحات: ٢٣٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.