Skip to main content
← Arabic Library

تفسير التستري - ط العلمية

سهل التستري (ت 283هـ)

التفسير216 pagesPagination matches the printed edition

p. 193190 / 216
السورة التي يذكر فيها الفجر ﴿قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ [١] قال: ظاهرها الفجر الصبح. ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ [٢] قال: يعني عشر ذي الحجة وهي الأيام المعلومات. ﴿وَالشَّفْعِ﴾ [٣] آدم وحواء وقيل جميع ما خلق الله من الأضداد، الليل والنهار والنور والظلمة والموت والحياة. ﴿وَالْوَتْرِ﴾ [٣] هو الله تعالى. ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ﴾ [٤] ليلة الجمع تذهب بما فيها قال: باطنها والفجر محمد ﷺ منه تفجرت أنوار الإيمان وأنوار الطاعات وأنوار الكونين. ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ [٢] العشرة من أصحابه الذين شهد لهم بالجنة. ﴿وَالشَّفْعِ﴾ [٣] الفرض والسنة. ﴿وَالْوَتْرِ﴾ [٣] نية الإخلاص لله تعالى في الطاعات دون رؤية غيره فيهان. ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ﴾ [٤] أمته وذلك السواد الأعظم كما قال ﷺ: «ليلة أسري بي رأيت سوادا عظيما ما بين السماء والأرض فقلت: ما هذا السواد يا جبريل؟ قال: هذه أمتك ولك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، لم تكلمهم الخطايا، ولم يدنسوا بالدنيا لا يعرفون إلا الله» ، فأقسم الله به وبأصحابه وبأمته. وجواب القسم: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ﴾ [١٤] يعني طريق الكل عليه يجازيهم بأعمالهم فأما سالم أو غيره يقول: يجعل رصدا من الملائكة على جسر جهنم معهم الحسك يسألون الخلق عن الفرائض. ﴿فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا اِبْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ﴾ [١٥] قال: يعني بعض المؤمنين إذا اختبره ربه بالنعمة ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ [١٥] بما أعطاني من السعة والرزق وذلك له استدراج واغترار. وقد قال الحسن ﵁: لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عمله. ومنهم من يزين له ما هو فيه ومنهم من تغلبه الشهوة. ﴿وَأَمّا إِذا مَا اِبْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [١٦] أي قتر عليه رزقه. ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ﴾ [١٦] بالفقر، يقول الله: كلا لم أبتله بالغنى لكرامته، ولم أبتله بالفقر لهوانه علي. ولقد حكي أن فتح الموصلي رجع إلى أهله بعد صلاة العتمة وكان صائما فقال: عشوني فقال: ما عندنا شيء نعشيك به: قال: فما لكم جلوس في الظلمة؟ قالوا: ما عندنا زيت نسرج به.

Footnotes

صحيح البخاري: كتاب الطب، باب من اكتوى، رقم ٥٣٧٨، وباب من لم يرق، رقم ٥٤٢٠؛ وكتاب الرقاق، باب يدخل الجنة، رقم ٦١٧٥.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير التستري المؤلف: أبو محمد سهل بن عبد الله التُستري (ت ٢٨٣ هـ) [هو مجموعة من أقوال التستري في التفسير، جمعها أبو بكر محمد بن أحمد البلدي] علق عليه ووضع حواشيه: محمد باسل عيون السود الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م عدد الصفحات: ٢٣٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.